والعدوان هو العداء في ثالوثه المنحوس ضد المسلمين للَّه وللقرآن وما أنزل من قبل ، مسارعة في حروبهم الباردة والحارة طول تاريخهم المنحوس المركوس .
وأكلهم السحت والباطل من مختلف مجاريه ومؤتلف مهاويه ومساويه
« لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ »
.
وإنها صورة ترسم للتبشيع والتشنيع حيث النفوس ألبئيسة التعيسة يستشرى فيها الفساد وتسقط القيم ، من سائقين متسابقين في الإثم والعدوان وأكلهم السحت ، وآخرين منساقين في تياره ، وهكذا تكون كل المجتمعات الهابطة إلى دركات البهيمة النهماء ، حيث يشمل الفساد عاليهم وسافلهم ، وفي ذلك الموقف المزري البئيس :
لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ ( 63 )
:
« لولا » و « هلا » هما بمعنى التوبيخ والتحضيض والتخفيض لموقف الموجه إليهم .
وذلك صوت قرآني صارخ على مدار الزمن في رسالته العالمية ان على العلماء الربانيين تكفل الأمر والنهي في أوساطه الأمة ، فلا بد من حافظين لحدود اللَّه في كل أمة هم ربانيوها كرعيل أعلى من علماءها ، ثم أحبارها حيث المكانة التالية للربانيين .
فليس الأمر والنهي فوضى جزاف يتكفلهما أيّ كان ، فشرط الربانية علميا وعمليا شرط أصيل بمراتبها في حقل الأمر والنهي ، مع سائر الشروط الفرعية المسرودة في الكتاب والسنة .
إذا فسمة السكوت لمدراء الشرعة والربانية عما يقع في الأمة من اثم وعدوان وأكل السحت - وهي رؤوس المحرمات في أية شرعة - هي وصمة