تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
خنزيرا إنما يجعل جسمه مثلهما دون روحه حتى يتحقق العذاب بما يشعر أنه إنسان بصورة قرد أو خنزير .
« أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً »
منكم ، أو ومنا لو كنا من الأشرار « وأضل » منا ومنكم
« عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ »
فيا اخوان القردة والخنازير الذين لعنهم اللَّه وغضب عليهم وعبدوا الطاغوت هل نحن المسلمين المؤمنين باللَّه وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل شر مكانا أم أنتم ؟ . ذلك وليست النقمة اليهودية والنصرانية من المسلمين تقف لحد ، بل انها في شدّ ومدّ ما شد الإسلام ومدّ ، فهم يحاربون المسلمين هذه الحرب الشعواء العشواء التي لم تضع أوزارها قط ولن ، منذ أن قام للمسلمين كون وكيان في المدينة وتميزت لهم شخصية . فهم يشنّون عليهم مختلف الحروب الباردة الدعائية والحارة الحارقة لا لشيء إلّا لأنهم مسلمون للَّه مستسلمون ، ولا تطفأ هذه النار عنهم إلّا أن يرتدوا عن دينهم فيتبعونهم رغم ظاهر إسلامهم الفاضي عن الحقيقة والحيوية ف
« لَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى » ( 2 : 120 )
. فالإسلام الفائض بمثلث الإيمان باللَّه وما أنزل من القرآن وما أنزل من قبل ، ذلك الإسلام ينقم منه ومن المسلمين له ما طلعت الشمس وغربت من قبل اليهود والنصارى ، إلّا أن يصبح فاضيا عن حقيقته تابعا للاستعمار اليهودي والنصراني كما نراه في الأكثرية المطلقة من الدول الإسلامية حيث يساندها الاستعمار ولا يحاربها .
وَإِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ ( 61 )
: