تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
« وَإِذا جاؤُكُمْ »
أنتم المؤمنين هؤلاء الناقمون منكم
« قالُوا آمَنَّا »
نفاقا عارما وشقاقا خارما ، تجسسا فيكم لا تحسسا لكم
« وَقَدْ دَخَلُوا »
هكذا في ظاهر الإيمان الإقرار « بالكفر » كما
« وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ »
فدخولهم في ظاهر الإيمان كخروجهم ليس إلّا « بالكفر » مهما كانوا يكتمون
« وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ »
كما ويعلمكم بحالهم حتى تأخذوا منهم حذركم وترقبوهم داخلين وخارجين « 1 » . وذلك النفاق العارم من أهل الكتاب كان ويكون على مر الزمن يقصد من وراءه إضافة إلى التجسس عن خبايا المسلمين البلبلة فيهم وكما يقولون
« آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ » ( 3 : 72 )
بسبب ذلك التشكيك اللئيم .
وَتَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 62 )
: « ترى » أنت الرسول ( ص ) و « ترى » أنت المخاطب بالقرآن أيا كنت من المسلمين وأيان
« تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ »
أولاء الناقمين منكم
« يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ »
ثالوث من العصيان الجاهر المائر
« لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ »
. فالإثم هو كل ما يبطئ عن الخير والثواب ، فالمسارعة فيه والسباق إليه سباق ومسارعة في سد أبواب الثواب وفتح أبواب التبات .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 2 : 295 - اخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في الآية« وَإِذا جاؤُكُمْ . . »قال أناس من اليهود وكانوا يدخلون على النبي ( ص ) فيخبرونه انهم مؤمنون راضون بالذي جاء به وهم متمسكون بضلالهم وبالكفر فكانوا يدخلون بذلك ويخرجون به من عند رسول اللَّه ( ص ) .