تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
فاستمعوا من ربانيكم وأحضروه قلوبكم واستيقظوا أن يهتف بكم » « 1 » . فالربانيون التاركون للنهي عن المنكر ،
« لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ »
والآثمون العادون الآكلون للسحت
« لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ »
والصنع أركز وقيعة من العمل ، حيث الصنع هو الذي يصنع العمل ، فالمنكر الواقع في مجتمع له عامل هو عامله ، وله صانع هو تارك النهي عنه . وقد عبر عن كلا
« الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ »
هنا ب « قول الإثم » لأنه غول في توغل الإثم من القائل وممن يسمعه متقبلا من المستضعفين ، فقد يعمل بالإثم دون أن يحمل إشاعة له وتحريضا للآخرين ، ولكن القول الإثم - وهو بطبيعة الحال مع فعل الإثم ، إنه إشاعة وتشجيع للإثم ف « ما من قوم يكون بين أظهرهم من يعمل من المعاصي هم أعز منه وأمنع أن يغيروا إلا أصابهم الله منه بعذاب » « 2 » . ذلك ، ومن قولهم الإثم الذي يتهدم به الايمان من أصله :
وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ( 64 )
:
« يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ »
؟ ! . . « يد اللَّه » هي قدرته ورحمته وعلمه ، أم بصيغة
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 649 في نهج البلاغة قال ( ع ) في خطبة له وهي من خطب الملاحم : . . . ( 2 ) . الدر المنثور 3 : 296 - اخرج أبو داود وابن ماجة عن جرير سمعت رسول اللَّه ( ص ) يقول : . . .