تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وهنا
« الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً »
تعم كل من يحملون هذه الرذيلة ومن أبرز مصاديقهم
« الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ »
ثم « والكفار » بعدهم هم غير الكتابيين مشركين أو ملحدين ، والولاية المنفية هنا هي كافة معانيها محبة ومناصرة وسلطة
« وَاتَّقُوا اللَّهَ »
من تلك الولاية النجسة البئيسة
« إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ »
باللَّه غير تجار فجار مصلحيين .
وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ ( 58 )
: فلو أنهم عقلوا الدين بصلاته وسائر صلاته باللَّه ، عقلوه عقل دراية ورعاية ، لم يكونوا ليتخذوه هزوا ولعبا ، وهم
« إِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ »
- وهي الأذان حيث لا يعرف للصلاة كأصل نداء إلّا الأذان والإقامة بحيعلاتها الثلاث « 1 » -
« اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً »
وضمير التأنيث راجع إلى
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 2 : 294 - اخرج عبد الرزاق في المصنف عن عبيد بن عمير قال ائتمر النبي ( ص ) وأصحابه كيف يجعلون شيئا إذا أرادوا جمع الصلاة اجتمعوا لها فائتمروا بالناقوس فبينا عمر بن الخطاب يريد ان يشتري خشبتين للناقوس إذ رأى في المنام ان لا تجعلوا الناقوس بل أذنوا بالصلاة فذهب عمر إلى رسول اللَّه ( ص ) ليخبره بالذي رأى وقد جاء النبي ( ص ) الوحي بذلك فما راع عمر إلّا بلال يؤذن فقال النبي ( ص ) قد سبقك بذلك الوحي حين أخبره بذلك عمر أقول : كيف يأتمر رسول اللَّه ( ص ) أصحابه في امر تعبدي يختص بالوحي وهو القائل كما في قول اللَّه تعالى :« إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ »فما هذا الحديث إلّا مختلقا يعني مضاهاة عمر في وحي المنام الرسول ( ص ) في وحي اليقظة ! ولقد كان النداء إلى الصلاة منذ فرضت الصلاة كما في متظافر السنة . وفيه أخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن شهاب الزهري قد ذكر اللَّه الأذان في كتابه فقال :« وَإِذا نادَيْتُمْ . . »وفيه عن ابن عباس في الآية قال : كان منادي رسول اللَّه ( ص ) إذا نادى بالصلاة فقام المسلمون إلى الصلاة قالت اليهود قد قاموا