الصلاة وإلى النداء إليها ، حيث كانوا يتخذونهما هزوا ولعبا .
ومن هنا نعرف المعني من مثل قوله تعالى :
« إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ . . » ( 62 : 9 )
أنها الحيعلات ضمن الأذانات والإقامات فإنها هي النداء للصلاة ، وكما ليس لها موضوعية لوجوب الصلاة ، فإنما هي إعلانات لحضور وقت الصلاة كذلك النداء للصلاة من يوم الجمعة لا تعني إلّا حضور وقت الجمعة ، فلا يشترط وجوب الجمعة بنداء لها خاص إذ لا نداء يخصها ، ولا بإقامتها فإنها ليست نداء لها ، وإنما إذا حضر وقت صلاة الجمعة وهو زوال الشمس عن وسط السماء « فاسعوا » أئمة ومأمومين
« إِلى ذِكْرِ اللَّهِ »
وهو مجموع الخطبتين والركعتين « 1 » .
ذلك ، ومما يقال في
« اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً »
أن أهل الكتاب قالوا : يا محمد لقد أبدعت شيئا لم يسمع فيما مضى فإن كنت نبيا فقد خالفت فيما أحدثت جميع الأنبياء فمن أين لك صياح كصياح العير فأنزل اللَّه هذه الآية ، وكان المنافقون يتضاحكون عند القيام إلى الصلاة تنفيرا للناس ، وسائر الكفار حالهم معلومة بطبيعة الحال ، فذلك ثالوث من الهزء بالصلاة وأذانها .
وهنا
« نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ »
تدل على مشروعية النداء إلى الصلاة
هامش
« لا قاموا فإذا رأوهم ركعا وسجدا استهزءوا بهم وضحكوا منهم » وفيه أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في الآية قال كان رجل من الأنصار بالمدينة إذا سمع المنادي ينادي اشهد ان محمدا رسول اللَّه ( ص ) قال : احرق اللَّه الكاذب فدخل خادمه ذات ليلة من الليالي بنار وهو قائم وأهله نيام فسقطت شرارة فأحرقت البيت واحترق هو وأهله
( 1 ) . تفصيل البحث بحق الجمعة تجده عند تفسير آية الجمعة في الفرقان .