تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩

مسؤوليات الأئمة الولاة :

الأئمة الولاة المعصومون يحملون مسؤوليات الرسول ( ص ) طبقا عن طبق دونما حول عنها ولا تحويل أو تبديل ، فإنما هم الرواة المؤتمنون عن الرسول ( ص ) ف « اعلموا أنكم إن اتبعتم الداعي لكم سلك بكم منهاج الرسول ، وكفيتم مؤونة الاعتساف ، ونبذتم الثقل الفادح عن الأعناق » « 1 » ، « . . . فلما أفضت إلي - الخلافة - نظرت إلى كتاب الله وما وضع لنا وأمرنا بالحكم به فاتبعته ، وما استن النبي ( ص ) فاقتديته . . » ( 203 / 397 ) . « إنه ليس على الإمام إلّا ما حمّل من أمر ربه : الإبلاغ في الموعظة ، والاجتهاد في النصيحة ، والإحياء للسنة ، وإقامة الحدود على مستحقيها ، وإصدار السّهمان على أهلها » ( 103 / 201 ) - « ولكم علينا العمل بكتاب اللَّه تعالى وسيرة رسول اللَّه ( ص ) والقيام بحقه ، والنّعش لسنته » ( 167 / 304 ) . ذلك ، وأولئك هم الذين « هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة ، وباشروا روح اليقين واستلانوا ما استوعره المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى ، أولئك خلفاء اللَّه في أرضه والدعاة إلى دينه » ( 147 ح / 595 ) .

مواصفاتهم :

« هم موضع سره ، ولجأ أمره ، وعيبة علمه ، وموئل حكمه ، وكهوف كتبه ، وجبال دينه ، بهم أقام انحناء ظهره ، وأذهب ارتعاد فرائصه » ( 3 / 37 ) .
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة الخطبة 164 / 301 .