وهكذا يعد اللَّه حزب اللَّه ، الموالين له وللرسول ولهؤلاء المؤمنين الخصوص ، البالغين أعلى قمم الإيمان بعد الرسول ، يعد من يتولاهم الانطلاق من كافة العوائق والبوائق الساحقة الماحقة ، مضمونة لهم الغلبة مهما غلبوا ظاهريا حيث الحرب سجال .
أجل وقد
« كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ . لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » ( 58 : 22 )
.
ولمكان المشابهة بين حزب اللَّه هنا في
« رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ »
وبين
« بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ »
هناك ، فكما أن أصحاب ألوية المهدي وجنوده هم من حزب اللَّه حيث هم تحت راية ولي اللَّه صاحب العصر وحجة الدهر عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف ، كذلك أصحاب الإمام علي ( ع ) العائشين تحت رايته في ولايته ، وكما نزلت
« يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ »
في شأنهما .
هامش
أبي اليقظان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : يجيء رسول اللَّه ( ص ) يوم القيامة آخذا بحجزة ربه ونحن آخذون بحجزة نبينا وشيعتنا آخذون بحجزتنا فنحن وشيعتنا حزب اللَّه وحزب اللَّه هم الغالبون واللَّه ما يزعم أنها حجزة الإزار ولكنها أعظم من ذلك يجيء رسول اللَّه ( ص ) آخذا بدين اللَّه ونجيء نحن آخذين بدين نبينا وتجيء شيعتنا آخذين بديننا .
و
فيه في تفسير العياشي عن صفوان قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) لقد حضر الغدير اثنى عشر الف رجل يشهدون لعلي بن أبي طالب فما قدر على أخذ حقه وان أحدكم يكون له المال وله شاهدان فيأخذ حقه فإن حزب اللَّه هم الغالبون في علي ( ع ) .