كقيلة الآخر بعد تصديق متواتر الحديث على نزولها في علي ( ع ) حيث يترجرج ويتمجمج في لجج غامرة من حجاجه الثمان اللجاج ولم يفضح بعد إلّا نفسه ، ولا يرجى من إمام المشككين إلّا هذا « 1 » وهؤلاء هم المضطربون كالأرشية في الطوى البعيدة ، بعيدة عن الصراط المستقيم والحجج البالغة ، فأولئك هم من حزب الشيطان
« وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ »
.
ولا بد أن يرأس حزب اللَّه أعرفهم باللَّه وأعبدهم للَّه ، وهو الرسول ( ص ) في زمنه ومن
« الَّذِينَ آمَنُوا . . . »
الخصوص هنا بعده ( ص ) ولي بعد ولي يلي أمور حزب اللَّه في مجمع القيادتين الروحية والزمنية ، وكما
يروى عن أمير المؤمنين ( ع ) : « والذين آمنوا في هذا الموضع هم المؤتمنون على الخلائق من الحجج والأوصياء في عصر بعد عصر » « 2 » .
هامش
( 1 ) . هو الفخر الرازي في تفسيره 12 : 26 : 31 فإنه بعد سرد الحجج على نزول الآية في علي ( ع ) يذكر حججا ثمان على عدم دلالة الآية على امامة علي ( ع ) بعد النبي ومنها الحجة السادسة : هب انها دالة على امامة علي لكنا توافقنا على أنها عند نزولها ما دلت على حصول الإمامة في الحال لأن عليا ما كان نافذ التصرف في الأمة حال حياة الرسول ( ص ) فلم يبق إلّا أن تحمل الآية على أنها تدل على أن عليا سيصير اماما بعد ذلك ومتى قالوا ذلك فنحن نقول بموجبه ونحمله على إمامته بعد أبي بكر وعمر وعثمان إذ ليس في الآية ما يدل على تعيين الوقت أقول : هذه الولاية على اية حال ولاية منحصرة فيمن نزلت الآية بحقه أيا كان وقت حصولها ، فكيف شاركه فيها متقدما عليه هؤلاء الثلاثة ، فهل ان اللَّه نسيهم فاختص الولاية بشخص واحد أم هو نسوا ربهم فنسبوه إلى الجهل والنسيان ؟ ! .
( 2 )
نور الثقلين 1 : 648 في كتاب الاحتجاج للطبرسي عن أمير المؤمنين ( ع ) حديث طويل وفيه : والهداية هي الولاية كما قال اللَّه عزّ وجل« وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ »و
فيه في كتاب التوحيد باسناده إلى عمار