الخفافيش والمؤولين تلك الولاية الخاصة ، يؤمر الرسول ( ص ) بتبليغها يوم الغدير وقد بلّغ بصراح القول :
« ألست أولى بكم من أنفسكم قالوا بلى قال فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله . . » « 1 »
وقد مضى شطر من البحث عنها على
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 642 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين ( ع ) أنه قال في أثناء كلام له في جمع من المهاجرين والأنصار في المسجد أيام خلافة عثمان : فأنشدكم اللَّه عزّ وجلّ أتعلمون حيث نزلت« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »وحيث نزلت« وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً »قال الناس يا رسول اللَّه ( ص ) هذه خاصة في بعض المؤمنين أم عامة لجميعهم ؟ فأمر اللَّه عزّ وجلّ نبيه ( ص ) ان يعلمهم ولاة أمرهم وان يفسر لهم من الولاية ما فسر لهم من صلاتهم وزكاتهم وصومهم وحجهم فنصبني للناس بغدير خم ثم خطب فقال : أيها الناس ان اللَّه أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت ان الناس يفتتنون بها فأوعدني لأبلغنها أو ليعذبني ثم أمر فنودي الصلاة جامعة ثم خطب الناس فقال :
أيها الناس أتعلمون ان اللَّه عزّ وجل مولاي ومولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه ، قال : قم يا علي فقمت فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه . . . فقام سلمان فقال : يا رسول اللَّه ( ص ) ولاء كماذا ؟
فقال ( ص ) : ولاء كولائي من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه فأنزل اللَّه تبارك وتعالى : اليوم أكملت لكم . . . وكبر رسول اللَّه ( ص ) وقال : اللَّه أكبر تمام نبوتي وتمام ديني دين اللَّه عزّ وجلّ وولاية علي بعدي فقام أبو بكر وعمر فقالا يا رسول اللَّه ( ص ) هذه الآيات خاصة في علي ( ع ) فقال : بلى خاصة فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة قالا يا رسول اللَّه بينهم لنا ، قال ( ص ) : علي أخي ووزيري ووارثي ووصيي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي ثم ابني الحسن ثم ابني الحسين ثم تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد القرآن معهم وهم مع القرآن لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا على حوضي ، قالوا : اللهم نعم قد سمعنا ذلك وشهدنا كما قلت سواء وقال بعضهم : قد حفظنا جلّ ما قلت ولم