تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
ذلك ! ولا تقبل هذه الولاية الخاصة من معاني الولاية العامة إلّا الأولوية ، حيث المحبة والمناصرة هما ولاية عامة بين المؤمنين ككل . ولماذا هنا
« الَّذِينَ آمَنُوا »
بصيغة عامة والقصد إلى شخص خاص أم أشخاص خصوص ؟ حيث القصد جمع خاص هم في القمة العليا من الإيمان وهم ولاة الأمر المعصومون الاثني عشر بعد النبي ( ص ) ، ولأن الحاضر منهم لم يكن إلّا علي ( ع ) معدا للولاية بعده ( ص ) لذلك أشير إليه بذلك العنوان المشير :
« الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ »
ولكي يعرف منهم أوّلهم بذلك النص الجلي والحث العلي ، كما وأن إيتاء الزكاة حال الركوع دليل باهر لا حول عنه على مدى سماحته وحنانه للفقراء لحد لا ينساهم في معراج ربه ، نفسية علية عظيمة تجمع بين كامل الاتجاه إلى اللَّه وكافل الرعاية لعباد اللَّه ، وهي مقام جمع الجمع الخاص بالخصوص من عباد اللَّه ، حيث يجمع في حضنه كافة المعصومين الرساليين . ذلك ، وكما أنه ترغيب لرعاية السائلين وإجابتهم في كافة الأحوال حتى الصلاة التي لا مدخل فيها لغير اللَّه . فالداخلون في هذه الولاية المثلثة - الموحدة في أصلها ، المتعددة في فصلها - أولئك هم حزب اللَّه الغالبون
« وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ »
فلأن
« وَهُمْ راكِعُونَ »
كعنوان مشير دلت على المعنيين من هذه الولاية الخاصة ، فلا تتكرر هنا ، اكتفاء ب
« الَّذِينَ آمَنُوا »
هامش
القصة إلى أن قال : فكبر النبي ( ص ) وكبر أهل المسجد فقال النبي ( ص ) علي بن أبي طالب ( ع ) وليكم بعدي ، قالوا : رضينا باللَّه ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وبعلي بن أبي طالب ( ع ) ولينا فأنزل اللَّه عزّ وجلّ :« وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ »فروي عن عمر بن الخطاب . . .