قدمنا وجها له وكما نجد جموعا في القرآن عني منها الفرد بحسب المصداق كآية المباهلة في
« نِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ »
و
« تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ » ( 60 : 1 )
والقصد إلى حاضر مصداقها وهو حاطب بن أبي بلتعة في مكاتبته قريشا ، و
« يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ » ( 63 : 8 )
والقائل هو عبد اللَّه بن أبي سلول ، و
« يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ »
كما مضت قريبا والقصد - حسب ما في أسباب النزول - هو القائل نفسه .
ذلك ، ومن السر في جمعية التعبير هنا وهناك أن القصد في الكل هو إعطاء حكم كلي مهما كان حاضر المصداق واحدا ، وحيث المعني من هذه الولاية الخاصة هم جمع المعصومين عليهم السلام ، فقد كان من المفروض عنايتهم بصيغة الجمع ، مهما كان العنوان المشير له مصداقا واحدا اتفق النقل عليه أنه هو علي أمير المؤمنين ( ع ) .
ولو كان التعبير بصيغة الجمع في أمثال هذه الموارد خلاف اللغة أو الفصاحة - وليس - فكيف اتفق أهل النقل على نقله دون أي نقد من القدامى ، اللّهم إلّا شذاذ من المتأخرين والمتحذلقين المتذوقين بذوقية المذهبية والعصبية العمياء ! .
وهكذا قيلتهم إن الصدقة بالخاتم لا تسمى زكاة ؟ والزكاة في مصطلح القرآن هي كل ما ينفق في سبيل اللَّه حالا ومالا ، فرضا أو ندبا وأفضلها ندبها في أهم حالات الصلاة .
فالزكاة بصورة طليقة هي ما تزكي الحال والمال ، تزكي الفرد والمجتمع ، تزكي القلب والقالب ، وقد جمعها كلها هذه الزكاة المؤتاة في ركوع الصلاة كما وكيفا وحالة وهالة قدسية .
ذلك كله في نصوح البيان ونصوعه العيان ، ولكي لا يخفى على