تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
إلى خاصة التقوى في حقل الصيد برا وبحرا ، فما دل دليل من قاطع الكتاب والسنة على حله كان حلا ، أم على حرمته كان حراما ، وفي العوان بينهما عوان حكمه الحل للضوابط الفوقية العامة في حل كل شيء إلّا ما أخرجه الدليل ك
« هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً »
، وهنا
« حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً »
كما تحرّم صيد البرّ على الحرم كذلك تلمح بحله لغير الحرم ، فقد يجوز أكل صيد البر من الحرم لغير الحرم ، لاختصاص حرمته بالحرم . ولأن إحلال صيد البحر وطعامه طليق ففيما يشك كونه من المحرم المستثنى نرجع إلى ذلك الإطلاق فحلّ كالسماك التي نشك أنها من ذوات الفلوس لكون حاضرها ملساء فيما احتمال كونها ذوات فلوس واردا أنها ذهبت عبر المنازعات ، وأما التي لا أثر عن الفلس فيها ولا تحت آذانها فهي شاردة عن ذلك الاحتمال اللّهم إلّا إذا كانت من الصنف الذي لا فلس تحت آذانها وهي قليلة الفلوس في مظاهرها وخفيفتها لحد تذهب عبر الاصطكاكات البحرية وسباقاتها بين الرفاق أو المتنازعات .

[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 97 إلى 108 ]

جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ ذلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 97 ) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 98 )
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 238 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني