انتقام » ، ولأن الكفارة توبة عملية حيث تكفّر الخطيئة ، والعائد هنا مهدد بالانتقام دون أية كفارة ، فذلك دليل على أنه ليس في العود المعمد كفارة .
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 96 )
:
هنا « صيد البحر - و - صيد البر » تعنيان المصدر والصادر من البحر :
عمل الصيد ونفس الصيد ، مهما كان حل الأكل أم سائر الحل ، ثم « وطعامه » تختص بحل طعمه ، سواء أكان طعام الصيد وهو الحلّ أكله منه ، أم طعام البحر دون صيد وهو ما يلقيه البحر بأمواجه دون صيد « 1 » مما يدل على عدم اختصاص الحل في طعام البحر بصيده ، خرج الميت في الماء صيدا وغير صيد ، كما خرج غير السماك والروبيان بقاطع السنة اللّهم إلّا ما ليس له فلس .
إذا فصيد البحر طليق في حلّه ، في حلّه وإحرامه ، في حاجته ولهوه ، اللّهم إلّا ما لا يستفاد منه إطلاقا فغير حلّ لمكان
« مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ »
، وللإيذاء والتبذير ، وإلّا ما خرج بقاطع السنة من أكل غير السمك الأملس غير المفلس والروبيان .
وتحريم صيد البر ما دمتم حرما تحريم عميم وأنتم حرم ، وجاه الحل المشروط وأنتم غير حرم ، وهو شرط الحاجة متاعا وعدم اللهو في صيده ، ثم
« وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ »
تعني عامة التقوى في سائر الحقول
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 2 : 331 - اخرج ابن جرير عن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه ( ص ) « أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم ، قال ما لفظه ميتا فهو طعامه ،
أقول : يعنى لفظه دون صيد ومات خارجه .