وهكذا ، ولأن المماثلة العادلة بحاجة إلى خبروية عادلة ، إذا فل
« يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ »
بالمماثلة .
ذلك ، وليكن المماثل
« هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ »
مما يدل على وجوب المماثلة العينية ، فلا تكفي القيمة ما أمكنت تلك المماثلة ، و
« بالِغَ الْكَعْبَةِ »
تعني البلوغ المناسب للكعبة وهو قربها خارجها وخارج المسجد الحرام ، وكما في
« ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
حيث يعني الحرم .
« أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ »
وهي طبعا فيما لا يسطع على المماثل عينا أو قيمة ، وطليق « مساكين » يطلق واجب الإطعام في طليق الجمع ، وهو بطبيعة الحال قدر المستطاع .
ثم
« أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً »
حين لا يسطع على ذلك الطعام ، وأقل العدل في عدل ذلك عدل ثلاثة مساكين وهو ثلاثة أمداد ، كما وهي كفارة ثلاثة أيام من الصيام في أقلها ، لطليق « كفارة » الشامل لأقلها دون أكثرها وأوسطها .
ذلك و
« لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ »
حيث جاء بالمحظور المحظور ، صيد بقتله وهو من الحرم .
وهنا
« عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ »
يختص بمن أدى الكفارة الواجبة ، ف
« وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ »
تلمح أن ليست في العدد كفارة ، لأنه عصيان كبير كبير لا تمحيه وتكفّره أية كفارة إلّا النقمة الربانية بعد الموت « 1 » « واللَّه عزيز ذو
هامش
مسكينا لكل مسكين مد فإن لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوما مكان كل عشرة مساكين ثلاثة أيام » ( التهذيب 1 : 545 ) .
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 678 في الكافي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في محرم أصاب صيدا ؟ قال :
عليه الكفارة قلت : فإن أصاب آخر ؟ قال : إذا أصاب آخر فليس عليه كفارة وهو ممن قال اللَّه تعالى :« وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ ».