وَالْقَلائِدَ ذلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 97 )
:
هنا في
« الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ »
بما
« جَعَلَ اللَّهُ »
قيام للناس تحمل قيامات فيها قوامات للناس في مناسك الحج والعمرة التي هي إشارات إلى كل هذه القيامات .
فلقد
« جعلها الله لدينهم ومعاشهم » « 1 »
فهي قيام لهم وقوام لدينهم ومعاشهم حيث تتلاقى عندها مختلف جماهير المسلمين من مشارق الأرض ومغاربها ، فليجعلوا أمرهم في الدين والدنيا شورى بينهم حتى يحصلوا على حصالة من صالحة الآراء والتصميمات لصالح دينهم ودنياهم ، إصلاحا لسلطتهم الزمنية والروحية ، وتوحيدا لهما في الشورى الصالحة بين الرعيل الأعلى من الربانيين .
فالحج مؤتمر ومنتدب لا تنوب عنه أية عبادة أخرى أو صدقة « 2 » ، إذا كان حجا فيه قيام للناس ، دون مجرد مناسك لا يعرفون معناها ومغزاها ، ف
« من أتى هذا البيت يريد شيئا للدنيا والآخرة أصابه » « 3 » .
وهنا « جعل » جعل تشريعي لذلك القيام للناس وجاه النسناس ، فكما للنسناس مؤتمرات يوحي فيها بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ،
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 680 عن أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) جعل اللَّه الكعبة البيت الحرام قياما للناس قال : . . .
( 2 )
المصدر 680 في كتاب علل الشرائع باسناده إلى عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) ان ناسا من هؤلاء القصاص يقولون : إذا حج رجل حجة ثم تصدق ووصل كان خيرا له ؟ فقال : كذبوا لو فعل هذا الناس لتعطل هذا البيت ان اللَّه عزّ وجلّ جعل هذا البيت قياما للناس .
( 3 ) . نور الثقلين 1 : 680 عن مجمع البيان هو المروي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) .