تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
فالصحاح الواردة في المضاعفة « 1 » غير صحاح إلّا أن تحمل على الرجحان . والقول إن الصيد هو المحلّل فقط لا والمحرم ، بحجة أنه لا ضمان في قتل الضاريات ، مردود بأنه مخصّص بدليل ، كما الاستدلال ب
« أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ
. . .
وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً »
اعتبارا بحل صيد البحر مطلقا وحيوان البحر يعم المحلل والمحرم ! وحل صيد البر خارج الإحرام كذلك ! هو كذلك مردود بأن المحلّل من الصيد لا يختص بحل الأكل برا وبحرا ، وأن صيد البر لهوا محرم في حقل المحلّلات ، والصيد هو كل وحشي غير أهلي لا تصل إليه الأيدي بصيده ، وطليق الصيد يشمل المحرم أكله إلى المحلل ، ما فيه منافع أخرى أم ليست .
« وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً »
وتعمّد القتل حالة الإحرام والحرم المحظور فيهما القتل يلمح بشرط العلم بالإحرام والحرم كالعلم بالحرمة وقصد القتل مع العلمين ، كما و
« لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ »
ثم
« وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ »
تؤيدان شرط العلم بالإحرام والحرم إذ لا وبال ولا انتقام في قتل الصيد في غير الإحرام والحرم إلّا لهوا ، وهنا المحظور المعاقب عليه هو قتل الصيد وأنتم حرم مطلقا ، فما لم تجتمع أعمدة العمد الثلاث لم يحكم على القاتل بالجزاء . إذا فالجاهل بالحرم أو الإحرام ، كالجاهل الحرمة إلى غير العامد في
هامش
( 1 ) . مثل قول الصادق ( ع ) على المحكي في الحسن الصحيح عن معاوية بن عمار : ان أصبت الصيد وأنت حرام في الحرم فالفداء مضاعف عليك وان أصبته وأنت حلال في الحرم فقيمة واحدة وان أنت أصبته وأنت حرام في الحل فإنما عليك فداء واحد ( الكافي 4 : 395 ) و الموثق عنه ( ع ) وان أصبته وأنت حرام في الحرم فعليك الفداء مضاعفا ( التهذيب 1 : 553 ) .