تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ » ( 9 : 95 )
« وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ » ( 9 : 125 )
كما
« فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ » ( 22 : 30 )
و
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » ( 33 : 33 )
فلا تعني الرجس فيها ولا فيما سواها « 1 » النجاسة الخبيثة المعروفة ، إنما هي النجاسة العقيدية والعملية والأخلاقية ، ولا نجد - ولا مرة يتيمة - يعني من الرجس في آياته هذه النجاسة ، فكيف يستدل بمجرد لفظة الرجس هنا على نجاسة الخمر جسميا ، فهي فيها نجاسة عقلية وخلقية فعقيدية وعملية أماهيه . ذلك ، إضافة إلى أن واجب الاجتناب المتفرع على
« رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ »
لا يفرض الاجتناب الخبثي فإنه - قطعا - غير واجب ، اللهمّ إلّا شربا للخمر وما أشبه من محاولات لها ، وعملا للمسير والأنصاب والأزلام ، ثم النجاسة الظاهرية ليست من عمل الشيطان وإلّا لكان المعصومون عليهم السلام مصحوبين بعمل الشيطان لمكان النجاسات الخبثية الطائرة عليهم كما على سواهم ! كما ولا يلزم من كون شيء من عمل الشيطان نجاسته الخبثية كالميسر والأنصاب والأزلام وسائر الأشياء والأعمال المحرمة . ذلك ، والروايات الواردة بحق الخمر نجاسة وسواها معروضة على
هامش
( 1 ) . ومما سواها« كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ » ( 6 : 125 )« قالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ » ( 7 : 71 )« وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ » ( 10 : 100 )ثم و « رجس » في« إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ » ( 6 : 145 )لو دلت علي النجاسة الجسمية ، لم تكن قرنية على أن الرجس في سائر القرآن هو هيه ، وقد تلمح « فإنه » ان ليس الرجس هو النجاسة الجسمية حيث الميتة والدم المسفوح كذلك نجسان فلما اختصت هذه النجاسة بلحم خنزير ؟ .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 209 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني