الآية الساكتة لأقل تقدير عن نجاستها ، أو الظاهرة في النجاسة غير الظاهرية ، أم تتساقط لكون الدالة على طهارتها نصا ، وسواها لأكثر تقدير ظاهرة ، ولكن الأمر بالتجنب أعم من النجاسة الظاهرية « 1 » فالأقوى طهارة
هامش
( 1 ) . ذهب إلى طهارة الخمر من أصحابنا الصدوق وأبوه والجعفي والعماني وجماعة من المتأخرين كالمحقق الخراساني والأردبيلي والسيد في المدارك والفاضل الخراساني ، ومن المعاصرين المرجع الديني السيد أبو القاسم الخوئي ، وأما إخواننا فالشهرة المطلقة بينهم كما عندنا على النجاسة والقائلون منهم كما منا بالطهارة قلة مثل ربيعة شيخ الامام مالك وحكى عن حبل المتين أنه قال : أطبق علماءنا الخاصة والعامة على نجاسة الخمر الا شرذمة منا ومنهم لم يعتد الفريقان بمخالفتهم .
و
من الأخبار الدالة على الطهارة صحيحة ابن أبي سارة قال قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) : إن أصاب ثوبي من الخمر أصلي فيه قبل أن اغسله ؟ قال : « لا بأس ان الثوب لا يسكر » .
أقول : وهي انتباهة حسنة حيث ربط الإمام ( ع ) الرجاسة بالاسكار ، إذا فهي الرجاسة العقلية حيث تسكر العقل ، دون الرجاسة الظاهرية حيث لا تسكر الملابس أو مظاهر الجسم ،
وموثقة ابن بكير قال : سأل رجل أبا عبد اللّه ( ع ) وانا عنده عن المسكر والنبيذ يصيب الثوب ؟ قال : « لا بأس »
و
صحيحة علي بن رئاب المروية عن قرب الأسناد قال سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن الخمر والنبيذ المسكر يصيب ثوبي فأغسله أو أصلي فيه ؟
قال : صل فيه إلّا ان تقذره فتغسل منه موضع الأثر ان اللّه تبارك تعالى انما حرم شربها » ( وسائل الشيعة أبواب النجاسات ب 38 ج 10 و 11 و 14 )
وغيرها من الروايات .
ومما استدل بها للنجاسة
موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : سألته عن الدن يكون فيه الخمر هل يصلح ان يكون فيه خل أو ماء كامخ أو زيتون ؟ قال : إذا غسل فلا بأس » ( المصدر ب 51 ح 1 )
و
صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( ع ) في الإناء يشرب فيه النبيذ ؟ فقال : تغسله سبع مرات » ( المصدر باب الأشربة ب 30 ح 2 )
و
موثقته الأخرى عن دواء يعجن بالخمر ؟ فقال : « لا واللّه ما أحب أن انظر اليه فكيف أتداوى به انه بمنزله شحم الخنزير أو لحم الخنزير » ( المصدر 30 : 4 )
و
موثقه عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : لا تصل في ثوب اصابه خمر أو مسكر واغسله ان عرفت