تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
كماهية مفتاح كل شر « 1 » وأكبر الكبائر « 2 » ولذلك نراها محرّمة في كافة الشرائع « 3 » . كما وأن
« لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ »
« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ »
و « واحذروا » ترغيبات ثلاث في تركها ، وتلك - إذا - عشرة كاملة هي عشيرة لحقل الخمر ، مصرحة ومشيرة إلى بأسها ونحسها وبخسها وفلاح التاركين إياها . في هذه الآية يردف ذلك المربع مع بعضها البعض لأنها كلها حزمة واحدة ذات رباط عريق في مزاولتها ، وأنها من معالم الجاهلية المتغلغلة فيها ، فقد كانت الذبائح على النّصب أو المستقسمة بالأزلام يصاحب شواءها نوادي الخمور كما يصاحبها الميسر ، شركاء أربع في شهواتهم
هامش
( 1 ) . في الكافي عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام قال : ان اللّه جعل للمعصية بيتا ثم جعل للبيت بابا ثم جعل للباب غلفا ثم جعل للغلف مفتاحا فمفتاح المعصية الخمر ، و فيه عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : ان اللّه جعل للشر أقفالا وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب . و في الدر المنثور 3 : 322 - اخرج الحاكم وصححه والبيهقي عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه ( ص ) : اجتنبوا الخمر فإنها مفتاح كل شر ، ورواه مثله عنه ( ص ) أبو الدرداء . ( 2 ) في الكافي عن إسماعيل قال اقبل أبو جعفر عليهما السلام في المسجد الحرام فنظر اليه قوم من قريش فقالوا : هذا إله أهل العراق فقال بعضهم : لو بعثتم اليه بعضكم فأتاه شاب منهم فقال : يا عم ما أكبر الكبائر ؟ قال : شرب الخمر . و فيه عن أبي البلاد عن أحدهما عليهما السلام قال : ما عصي اللّه بشيء أشد من شرب المسكر ان أحدهم يدع الصلاة الفريضة ويثب على أمه وابنته وأخته وهو لا يعقل . ( 3 ) . أخرجنا خمسة عشر آية من التوراة والإنجيل وملحقاتهما تصرح بحرمة مغلظة للخمر ، راجع تفسير آية البقرة :« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ »في الفرقان .