ذلك كفارة مخيّرة بين هذه الثلاثة
« فَمَنْ لَمْ يَجِدْ »
شيئا منها وهو ما زاد عن مؤنة أهله « 1 »
« فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ »
ولا يشترط فيها التتابع إذ لم يشترط ، خلاف البعض الآخر ك
« شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ »
« 2 » و
« ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ »
في اللّاغية غير الأولى
« وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ »
كما يجب
« كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ »
.
وفي نظرة أخرى إلى الآية لمحات :
1 -
« لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ »
تنهى فيما تنهى عن اللغو في
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 666 عن الكافي الحبي عن أبي عبد اللّه ( ع ) في الآية قال : هو كما يكون أنه يكون في البيت من يأكل أكثر من المد ومنهم من يأكل أقل من المد فبين ذلك وان شئت جعلت لهم أدما والأدم أدناه ملح وأوسطه الخل والزيت وارفعه اللحم .« فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ »ما حدّ من لم يجد وان الرجل يسأل في كفه وهو يجد ؟
فقال : إذا لم يكن عند فضل عن قوت عياله فهو ممن لم يجد .
( 2 )
المصدر عن الكافي عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : صيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين متتابعات لا يفصل بينهن ،
و
فيه عنه ( ع ) قال : السبعة الأيام والثلاثة الأيام في الحج لا تفرق انما هي بمنزلة الثلاثة الأيام في اليمين .
و
في الدر المنثور 3 : 314 - اخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : لما نزلت آية الكفارات قال حذيفة يا رسول اللّه ( ص ) نحن بالخيار قال : أنت بالخيار إن شئت أعتقت وإن شئت كسوت وان شئت أطعمت فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات .
أقول : ولا قوة لهذه الثلاث على تقييد اطلاق الآية فالأقوى إجزاء الأيام المتفرقات والأحوط أن تكون متتابعات .
ذلك
وقد يروى عن النبي ( ص ) ان رجلا قال له علي أيام من رمضان أفأقضيها متفرقات ؟ فقال ( ص ) : أرأيت لو كان عليك دين فقضيت الدرهم فالدرهم اما كان يجزيك ؟ قال : بلى قال : فاللّه أحق ان يعفو ويصفح ( تفسير الفخر الرازي 12 : 78 )
أقول : وهذه استفادة لطيفة من طليق الآية وكما هنا ، ولا تطبق فيما نص على واجب التتابع ك« شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ ».