تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الأيمان ، فلا تعني
« لا يُؤاخِذُكُمُ »
هنا إلا أصل المؤاخذة فإنه « بما عقدتم الأيمان - و - بما كسبت قلوبكم » . وتعقيد اليمين عما يجب تركه محرم في كل مصاديقه . 2 -
« مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ »
قد تعني الأوسط شخصيا لا جماعيا ، فليس الأوسط في الجماعة المؤمنة مفروضا على البائس الفقير الذي لا يطعم أهليه بأوسطه إلّا خبزا طازجا ، ثم « كسوتهم » طليقة لا تتقيد بأوسطها إذ لا دليل عليه هنا . 3 - وهنا
« تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ »
دون تقيّد بمؤمنة ، هي مثل
« ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا » ( 58 : 3 )
و « في الرقاب » في واجب إيتاء المال كما في ( 2 : 177 ) أم واجب الزكاة والصدقات كما في ( 9 : 60 ) وكذلك واجب
« فَكُّ رَقَبَةٍ » ( 90 : 13 )
. فقد قيدت الرقبة بالمؤمنة في قتل الخطأ ( 4 : 92 ) لا سواه ، ولم تقيد فيما سواه إطلاقا ، فهل تقيّد « رقبة » في هذه العديدة المديدة ب « مؤمنة » لأنها قيدت في قتل الخطأ ؟ وهذا خطأ من التقييد ، بعيد عن صالح التعبير الطليق ! . وحصيلة الحكم في الآية هي حرمة اللغو في الأيمان أيا كان ، ولكن المؤاخذة مختصة بتعقيد الأيمان كفارة وسواها ، ثم سائر اللغو الذي ليس فيه تعقيد الأيمان لا مؤاخذة فيه بكفارة وسواها كأن تحلف دون أن تعقد على شيء أم تحلف بغير اللّه . فالحلف باللّه دون نية الالتزام ، أو الحلف به بما هو محظور ، أو الحلف مع النية ثم النقض ، فالكفارة هي في هذه الثلاث لا سواها .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 90 ) إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ