الصالحة فهل تصلح لتقييد الآية ؟ والأيمان اللاغية المعقدة كلها معنية بطليق « فكفارته » الراجع إلى
« بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ »
إضافة إلى الطليق العام في
« ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ »
حيث الحلف بعد الايمان يختصها بغير الأولى والأخيرة اللاغية تماما ! .
ولكن الذي يوهن الخطب هو أن ترك نية العمل وترك العمل في المحبور هما واحد ، تشملها القائلة « إذا لم تف به » ثم تعقيد المحظور بيمين فيه الكفارة إذا حقق المحظور ، وإلّا فلا كفارة كما
في الصحيح : « ما حلفت عليه مما فيه البر فعليه الكفارة إذا لم تف به وما حلفت مما فيه المعصية فليس عليك فيه الكفارة إذا رجعت عنه وما كان سوى ذلك مما ليس فيه بر ولا معصية فليس بشيء » « 1 »
وعلى أية حال :
« فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ »
.
هنا الأوسط يختلف حسب مختلف الأوساط في الإطعام ، ولكن « كسوتهم » طليقة ، اللّهم إلّا أن تعني تكسوهم كسوتهم وهم الأهلون ، ولكنه احتمال لا يحتمل الاستدلال ، كما وأن
« تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ »
طليقة تعم أية رقبة .
ثم الأوسط يعم كمّ الطعام وكيفه ، فإذا كان أقله كما لكلّ مد وأكثره مدان ، وهو كيفا خبز وأكثره لحم ورز فالأوسط هنا بين الكمين كمدّ ونصف وبين الكيفين كلحم فقط أو رز .
ومن الكم هو الكم الزمني ، فإن كان يطعمهم في الأقل طعاما وفي الأكثر آخر فالأوسط هو الأوسط بينهما « 2 » وكما منه الأوسط أكلا بين
هامش
( 1 ) .
هو صحيح زرارة قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : أي شيء الذي فيه الكفارة من الأيمان ؟
فقال : ما حلفت . . . . ( الكافي 7 : 446 والتهذيب 3 : 330 والاستبصار 4 : 42 ) .
( 2 )
نور الثقلين 1 : 666 عن الكافي الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في الآية قال : هو كما