ذلك ، ولكن « ما عقدتم » لا تشمل ما لم تنو أمرا كالأخير إذا لم تعقّد فيه لا نية ولا أمرا نويته ، بل هو ليس من اليمين أصلا .
فلو رجع الضمير إلى
« بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ »
كانت الكفارة تشمل الرابعة مع ما سواها ، ولكن بعده مرجعا ، وبعده تفريعا حيث لا تفرع الكفارة على غير المؤاخذ به - هذان البعدان يبعّدان ذلك الرجوع ، « فكفارته » أي
« بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ »
حيث تعني الأيمان المعقّدة المؤكدة حتى تكون بمنزلة العقد المؤكد والحبل المحصد - خلافا للّتي ليست معقودة على شيء - تعقيدا في أصلها كان تحلف على تحقيق محظور أو ترك محبور ، أم تعقيدا في النية في الحلف المحبور ، أم تعقيدا في تحقيق محبور نويته في حلف ، فهذه الثلاثة مشمولة ل
« بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ . . . »
حيث كسبت قلوبكم فيها رينا وشينا ، تخلفا عن شرعة اللَّه إيجابا أو تحريما متخلفا عنها ، أم تخلفا في نيتك عما تحلف صالحا ، أم تخلفا عن تطبيق ما حلفت ونويت .
ذلك فاللغو في الايمان المعقّدة فيه الكفارة بكل أقسامها ، لمكان « فكفارته » حيث تعني « ما عقدتم » من لغو الأيمان ، ولكنه متقيد بما كان التعقيد محرما ، وأما القاصر المعقّد عن جهل فلم يكسب قلبه شيئا حتى يستلزم كفارة .
ذلك
« وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ »
من أن تكون لغوا أو أن تلغوا فيها ، فالأيمان اللّاغية غير القاصدة ولا المعقدة محظورة غير مؤاخذ بها ولا كفارة فيها ، والأيمان القاصدة المعقدة إن كانت صالحة فحفظها هو نية الالتزام بها وتحقيقها ، وغير الصالحة حفظها تركها فلا يفعلها ، وإذا فعل فلا يعمل طبقها .
ذلك ، فاما المعتبرة الحاصرة لكفارة اليمين بالحنث في اليمين