تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
فقد تقيد آية التناهي - هذه - الآيات المشترطة بصورة طليقة واجب الأمر والنهي بتحقيق المعروف وترك المنكر ككل في الآمر والناهي ، تقيّدها بالمعروف المتروك للآمر والمنكر المفعول للناهي ، فليس الشرط العدالة الطليقة للآمر والناهي وإلّا فلا يكفي العدول لتحقيق هذين الواجبين ، ثم فأين التناهي - إذا - فيما إذا ينهى عما لا يقترفه من منكر ، ثم ينهى عما يقترفه من منكر آخر ، فجو التآمر والتناهي هو الجو الصالح الإيماني برقابة صالحة بين المؤمنين حيث المؤمن مرآت المؤمن و
« الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ »
. وكما التارك للمعروف والفاعل للمنكر ملعون على ألسنة رسل اللَّه ، كذلك - وبأحرى - التاركون للتآمر بالمعروف والتناهي عن المنكر ، كما لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم بثالوث « 1 » : « 1 - بما عصوا 2 - وكانوا يعتدون - و - 3 -
كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ »
وأقل التناهي متاركة فاعلي المنكر حتى يتركوه « 2 » محاولة لترك المنكر حسب المستطاع .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 660 عن تفسير القمي بسند متصل عن مسعدة بن صدقة قال سأل رجل أبا عبد اللَّه ( ع ) من قوم من الشيعة يدخلون في اعمال السلطان ويعملون لهم ويحبّون لهم ويوالونهم ؟ قال : ليس هم من الشيعة ولكنهم من أولئك ثم قرأ :« لُعِنَ الَّذِينَ- إلى قوله -وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ »قال : الخنازير على لسان داود والقردة على لسان عيسى عليهما السلام . و فيه عنه عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لما بلغ أمير المؤمنين ( ع ) امر معاوية وانه في مائة الف قال : من أي القوم ؟ قالوا : من أهل الشام ، قال ( ع ) : لا تقولوا من أهل الشام ولكن قولوا من أهل الشؤم ، هم من أبناء مصر لعنوا على لسان داوود فجعل اللَّه منهم القردة والخنازير . . . ( 2 ) المصدر عن ثواب الأعمال باسناده قال : قال علي ( ع ) : لما وقع التقصير في بني