تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وهذا درس للمسلمين في ضرورة اعتصامهم بحبل اللَّه جميعا ، كفاحا صارما في كل ميادين النضال بين الكفر والإيمان .
وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ ( 81 )
: وترى « النبي » هنا هو نبينا ؟ والقضية الأولى للإيمان به وما أنزل إليه هي ولاية المؤمنين به حيث
« الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ »
! أم هو « النبي » الذي به يعتقدون - على حدّ دعواهم - ؟ والإيمان به يصونهم - لأقل تقدير - عن اتخاذ المشركين أولياء فإنه القضية الأولى للإيمان الكتابي ! . وقد يعني « لو كانوا » إلى ذلك المعني « لو كانوا » هؤلاء الكفار الذين اتخذوهم هؤلاء أولياء
« لَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ »
محمد
« وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ »
كما المسلمون
« مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ »
لانطباعهم على الكفر ، فهم يحيدون عن الإيمان والمؤمنين باللَّه ، وتصديق ذلك العداء العارم على المؤمنين المسلمين :
لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 82 )
: هنا يقتسم الناس وجاه الذين آمنوا إلى ثلاث ، فالنسناس منهم هم
« أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا »
من اليهود والمشركين ، إخوان اثنان في ذلك الأشد بأشدّه ، والناس منهم وهم
« أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا - الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى »
حين قال المسيح
« مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ » ( 3 : 52 )
ف
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 181 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني