تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الإسلام وإذا تركت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حرمت بركة الوحي وإذا تسابّت أمتي سقطت من عين اللَّه « 1 » . ذلك ، فكما النهي عن المنكر فرض كذلك الانتهاء عنه وهما التناهي ، وترى الناهي عن المنكر ينهى عن نفس المنكر أو منكر آخر حين ينهاه الآتي بمنكر ؟ . الناهي عن المنكر عليه ألا يكون فاعلا لنفس المنكر ولا سيما جهارا ، وكذلك الآمر بالمعروف ، فأقل الواجب من شرط واجب الأمر والنهي أو السماح فيهما ألّا يكون الآمر والناهي متجاهرين في ترك المعروف أو فعل المنكر :
« أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ » ( 2 : 44 )
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ . كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ » ( 61 : 3 )
. فليس على تارك معروف أن يأمر به ولا له ذلك ، كما ليس على فاعل منكر أن ينهى عنه ولا له ذلك مهما كانا مسئولين عن واجب الأمر والنهي
هامش
فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الايمان ، و فيه أخرج أحمد عن عدي بن عميرة سمعت رسول اللَّه ( ص ) يقول : ان اللَّه لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على أن ينكروا فلا ينكرونه فإذا فعلوا ذلك عذب اللَّه العامة والخاصة ، و فيه اخرج الخطيب في رواية مالك من طريق أبي سلمة عن أبيه عن النبي ( ص ) قال : والذي نفس محمد بيده ليخرجن من أمتي أناس من قبورهم في صورة القردة والخنازير داهنوا أهل المعاصي سكتوا عن نهيهم وهم يستطيعون . ( 1 ) . المصدر 2 : 302 - اخرج الحكيم الترمذي عن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : وفيه اخرج الطبراني عن ابن عباس قال : قيل يا رسول اللَّه ( ص ) أتهلك القرية فيهم الصالحون ؟ قال : نعم ، فقيل يا رسول اللَّه ولم ؟ قال : بتهاونهم وسكوتهم عن معاصي اللَّه عزّ وجلّ .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 176 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني