تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
لشرعة اللَّه في سلطات زمنية أو روحية لا تدور حيث ما دار القرآن . والأمر والنهي هما على كاهل الربانيين الصالحين العارفين ، فمن حديث الرسول ( ص ) : « ما بال أقوام لا يعلّمون جيرانهم ولا يفقهونهم ولا يفطّنونهم ولا يأمرونهم ولا ينهونهم ، وما بال أقوام لا يتعلمون من جيرانهم ولا يتفقهون ولا يتفطنون . . » « 1 » و « إذا عظمت أمتي الدنيا نزعت منها هيبة
هامش
وكانوا يعتدون والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليسلطن اللَّه عليكم شراركم ثم ليدعون خياركم فلا يستجاب لكم ، والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر ولتأخذن على يد الظالم فلتأطرنّه عليه أطرا أو ليضربن اللَّه قلوب بعضكم ببعض . » ( 1 ) . المصدر ( 301 ) أخرج ابن راهويه والبخاري في الوحدانيات وابن السكن وابن منده والبارودي في معرفة الصحابة والطبراني وأبو نعيم وابن مردويه عن ابن أبزي عن أبيه قال : خطب رسول اللَّه ( ص ) فحمد اللَّه واثنى عليه ثم ذكر طوائف من المسلمين فأثنى عليهم خيرا ثم قال : ما بال أقوام . . . والذي نفسي بيده ليعلمن جيرانه أو ليتفقهن أو ليفطنن أو لأعاجلنهم بالعقوبة في دار الدنيا ثم نزل فدخل بيته فقال أصحاب رسول اللَّه ( ص ) من يعنى بهذا الكلام إلّا الأشعريين فقهاء علماء ولهم جيران من أهل المياه جفاة جهلة ، فاجتمع جماعة من الأشعريين فدخلوا على النبي ( ص ) فقال : ذكرت طوائف من المسلمين بخير وذكرتنا بشر فما بالنا ؟ فقال رسول اللَّه ( ص ) : « لتعلمن جيرانكم ولتفقهنهم ولتأمرنهم ولتنهونهم أو لأعاجلنكم بالعقوبة في دار الدنيا ، فقالوا : يا رسول الله ( ص ) فأما إذن فأمهلنا سنة ففي سنة ما تعلمه ويتعلمون فأمهلهم سنة ثم قرأ رسول الله ( ص ) :لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ . كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ »و فيه عن حذيفة بن اليمان عن رسول اللَّه ( ص ) قال : والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليوشكن ان يبعث اللَّه عليكم عقابا من عنده ثم لتدعنّه فلا يستجيب لكم ، و فيه أخرج مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : من رأى منكم منكرا فليغيره بيده
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 175 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني