تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
زبور داود والإنجيل ، وذلك اللعن المعلن
« بِما عَصَوْا »
اللَّه ورسله
« وَكانُوا يَعْتَدُونَ »
على رسالات اللَّه وأنبياءه وعباد اللَّه .
كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 79 )
: التناهي عن المنكر فرض وهو التفاعل في حقل المنكر نهيا وانتهاء من الجانبين ، وتخصيص التناهي بالذكر لتقدم السلب على الإيجاب ، إضافة إلى أن ترك الواجب أيضا منكر كفعل الحرام . فواجب المؤمنين خلق جو التآمر بالمعروف والتناهي عن المنكر بصورة جماعية حاسمة ، فالتفاعل الإيجابي في المعروف والتفاعل السلبي في المنكر ، هما فرضان جماعيان على الجموع المؤمنة على أية حال ما فسح المجال . إذا فتركهما ولا سيما التناهي يستجر لعنة اللَّه ورسله ، حيث يترك بتركهما القرآن . ذلك « وإن رحى الإسلام ستدور فحيث ما دار القرآن فدوروا به ، يوشك السلطان والقرآن يقتتلان ويتفرقا » « 1 » وذلك في سلطان العصيان
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 3 : 399 - اخرج عبد بن حميد عن معاذ بن حيل قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : خذوا العطاء ما كان عطاء فإذا كان رشوة عن دينكم فلا تأخذوا ولن تتركوه يمنعكم من ذلك الفقر والمخافة ، إن بني يأجوج قد جاءوا وان رحى الإسلام . . . فإنه سيكون عليكم ملوك يحكمون لكم بحكم ولهم بغيره فان أطعتموهم اضلوكم وان عصيتموهم قتلوكم ، قالوا يا رسول اللَّه ( ص ) فكيف بنا إن أدركنا ذلك ؟ قال : تكونوا كأصحاب عيسى نشروا بالمناشير ورفعوا على الخشب ، موت في طاعة خير من حياة في معصية ، ان أوّل ما كان نقص في بني إسرائيل انهم كانوا يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر شبه التعزير فكان أحدهم إذا لقى صاحبه الذي كان يعيب عليه آكله وشاربه كأنه لم يعب عليه شيئا فلعنهم اللَّه على لسان داود وذلك بما عصوا