العابدين اللَّه وسواه لا تعني إلّا دفع الضر وجلب النفع ، فلتختص العبادة لمن يملكهما أن يضر وينفع ، فليعبد دفعا عن ضره وجلبا لنفعه في أية حلقة من حلقات الحياة .
إذا فعرض
« ضَرًّا وَلا نَفْعاً »
في معرض الحجاج لا يعني كل العابدين حيث المخلصون يعبدون اللَّه لأنه اللَّه لا خوفا من عذابه ولا طمعا في ثوابه ، بل المعنيون هنا هم المشركون الذين يعبدون بغية دفع ضر أو جلب نفع .
وتقدم « ضرا » هنا على « نفعا » كذلك يعني الأكثرية من هؤلاء حيث يحاولون دفع الضر عن أنفسهم قبل جلب النفع .
وهنا التعبير ب « ما » دون « من » يعني إضافة إلى عناية التحليق على كل الكائنات عاقلة وسواها ، ان العاقلة منها كغيرها هما على سواء في
« لا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً »
لأن ملكهما يختص بمن يملك الكائنات كلها .
« قُلْ أَ تَعْبُدُونَ
. . .
وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ »
لكل ما يسمع ويعلم ، سمعا للأقوال والأدعية وعلما بالأحوال والأفعال بحيطة علمية على الكائنات ، وحيطة القدرة على إجابة السئولات
« وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ . إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ » ( 35 : 14 )
.
ذلك وأصل الثالوث : 1 - ثلاثة هي واحد وواحد هو ثلاثة ، باستحالته 2 - وان المسيح ابن مريم ، فقد ولد بعد أن لم يكن فحادث ، ومولود غير مخلوق هنا تناقض ثان 3 - وان صديقة حيث صدقت توحيد الألوهية ورسالة المسيح 4 - وكانا يأكلان الطعام دلالة على الحاجة إلى الطعام 5 - و
« لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً »
ولو كانا إلهين لملكاهما لغيرهما كما لأنفسهما ، هذه براهين خمسة لتزييف خرافة الثالوث والبنوة الإلهية فضلا عن توحيد