وحصيلة البحث حول اشتراط الإسلام وعدمه وسائر مواضيع الآية :
1 لو أن الإيمان شرط في الذابح - إذا - فذبيحة المنافق حرام وهو خلاف الضرورة في تأريخ الإسلام ، فإنهم يشاركون سائر المؤمنين في أحكام الإسلام ومظاهره ، فالمسلم المنافق ، والذي لمّا يدخل الإيمان في قلبه ، والداخل في قلبه ، هم على سواء في الأحكام والمظاهر الإسلامية مهما اختلفوا في الجزاء يوم الجزاء والأحكام التي شرطها العدالة ، فالمؤمن غير العادل كالمنافق يحرمان عن هكذا أحكام .
2 قد يعم الخطاب كافة المكلفين مهما بزغ في الآية الأولى ب
« الَّذِينَ آمَنُوا »
حيث التكليف عام .
ثم و
« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ »
ليست لتختص بالمؤمنين مهما اختص قبلها بهم ، فعموم التكليف لكافة المكلفين من ناحية ، وطليق الخطاب في حرمت عليكم من أخرى ، يجعلان الخطاب في
« إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ »
عاما لكافة المكلفين ، مهما خرج عنه من خرج لنقص شرط من شروط الذبح الشرعي أو نقضه كترك البسملة أو التوجيه إلى القبلة عمدا ، وترك قطع الأوداج الأربعة على أية حال .
3 الحصر في
« إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ »
حصر في التذكية لا وفي فاعلها وإلا لاختصت الحرمة في المستقسم بالأزلام إذا كان المستقسم مؤمنا لمكان نفس
هامش
يذبح » ( الكافي 6 : 233 والتهذيب 3 : 353 ) ومثله صحيح الحلبي ( الكافي 6 : 234 ) .
و
صحيح الحلبي الآخر عن أبي عبد اللّه ( ع ) أنه سأل عن رجل ذبح طيرا فقطع رأسه أيؤكل منه ؟
قال : « نعم ولكن لا يتعمد قطع رأسه » ( الفقيه باب الصيد والذبائح رقم 53 ) .
أقول : نعم تعم صورتي العمد وسواه ، ولا يتعمد نهى عن العمد وليس نهيا عن أكل المتعمد فيه .
ذلك وأما مفهوم
موثق مسعدة بن صدقة « سمعت أبا عبد الله ( ع ) وقد سئل عن الرجل يذبح فتسرع السكين فتبين الرأس ؟ فقال : الذكاة الوحية لا بأس بأكله ما لم يتعمد بذلك » ( الكافي 6 : 230 ) .
ذلك المفهوم يتيم في نوعه فلا يعارض تلكم الصحاح الطليقة في الحل مهما حرم التعمد .