تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
من هذه الأربع لكل جريمة ما تناسبه من عقوبة . فجريمة واحدة تأخذ واحدة من هذه الأربعة ، وتأخذ الزيادة زيادة كما هيه ، والجامع لها كلها يؤخذ بأشدها وهو أجمعها ، أن تقطع يده ورجله من خلاف وينفى ، ثم يقتل ويصلب في المنفي ، والترتيب في الشدة هو التصليب والتقتيل والتقطيع والنفي ، وتقديم الثاني في الآية علّه لأنه الأكثر في موجبات الدم ، ثم الأوّل ومن ثم الأخيران . فكما أن حد الساق غير الشاهر السلاح أن تقطع يده ، فحد الشاهر غير القاتل أن تقطع يده ورجله من خلاف ، وحده إن قتل ، أن يقتل بعد القطع صلبا ، وعلى هذا القياس . وعلى الحاكم الشرعي رعاية العدل في العقوبة حسب الجريمة دون زيادة عليها ولا نقيصة ، وفي رابعة هذه الأربع
« أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ »
وجوه عدة هي أيضا مترتبة كما الأربع فيما بينها . وتراه نفيا من الأرض كلّها ، وطبعا إلى ما تحت الأرض ؟ وهو قتل بصيغة أخرى غرقا أو حرقا أو هدما لجدار عليه ، وقد يصح أن تعنيه
« أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ »
ضمن ما تعنيه ، فهو قتل خفيف أخف من الصلب والقتل بسلاح « 1 » وقد يختص بمن يسعى في الأرض كلها فسادا فلينف منها
هامش
و في الوسائل 18 : 536 عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه ( ع ) في هذه الآية قال : الإمام في الحكم فيهم بالخيار إن شاء قتل وإن شاء صلب وإن شاء قطع وإن شاء نفى من الأرض . أقول يحمل على نحو الجريمة . ( 1 ) . روضة المتقين 10 : 204 في القوي عن عبيد اللّه بن طلحة عن أبي عبد اللّه ( ص ) في الآية هذا ففي المحاربة غير هذا النفي ؟ قال : ويحكم عليه الحاكم بقدر ما عمل وينفى ويحمل في البحر ثم يقذف به لو كان النفي من بلد إلى بلد كان يكون إخراجه من بلد إلى بلد آخر عدل القتل والصلب والقطع ولكن يكون حدا يوافق القطع والصلب .