تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
أنه أعم منه ومن سواه من معانيه الست « 1 » والمناسب هنا قضية اختلاف الجريمة أن تعني التقسيم « نحو الجناية » لا مطلق التخيير إذ لا يناسب مختلف الجناية ، أو هو تخيير التقسيم نحو الجناية : كما في الصحيح عن بريد عن أبي عبد اللّه ( ع ) « 2 » « ولكن يصنع بهم على قدر جنايتهم » كما في القوي كما الصحيح « 3 » فتحمل عليها أحاديث التخيير « 4 » أن ليس بذلك الفوضى ، وإنما تخييرا قبال مختلف الجريمة ، فيختار
هامش
( 1 ) .خيّر أبح قسّم بأو وأبهم * وأشكك وإضراب بها أيضا نمي( 2 ) روضة المتقين 10 : 203 قال بريد سأل رجل أبا عبد اللّه ( ع ) عن هذه الآية قال : ذلك إلى الإمام يفعل به ما يشاء ، قلت : فمفوض ذلك إليه ؟ قال : لا ولكن نحو الجناية . ( 3 ) المصدر 204 عن عبيدة بن بشر الخثعمي قال : سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن قاطع الطريق وقلت : ان الناس يقولون إن الإمام مخير فيه أي شيء شاء صنع ؟ قال : ليس أي شيء شاء صنع ولكنه يصنع بهم على قدر جنايتهم ، من قطع الطريق فقتل وأخذ المال قطعت يده ورجله وصلب ومن قطع الطريق فقتل ولم يأخذ المال قتل ومن قطع الطريق وأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله ومن قطع الطريق ولم يأخذ ولم يقتل نفي من الأرض . ( 4 ) مثل ما في الحسن كالصحيح عن جميل بن دراج قال سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن هذه الآية فقلت أي شيء عليهم من هذه الحدود التي سمى اللّه عز وجل ؟ قال : ذلك إلى الإمام إن شاء قطع وإن شاء صلب وإن شاء نفي وإن شاء قتل . . . هذا وقد يزعم دلالة موثقة أبي صالح عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال قدم على رسول اللّه ( ص ) قوم من بني ضبة مرضى فقال لهم رسول اللّه ( ص ) أقيموا عندي فإذا برأتم بعثتكم في سرية فقالوا : أخرجنا من المدينة فبعث بهم إلى إبل الصدقة يشربون من أبوالها ويأكلون من ألبانها فلما برأوا واشتدوا قتلوا ثلاثة ممن كان في الإبل فبلغ رسول اللّه ( ص ) الخبر فبعث إليهم عليا ( ع ) وهم في واد قد تحيروا ليس يقدرون أن يخرجوا منه قريبا من ارض اليمن فأسرهم وجاء بهم إلى رسول اللّه ( ص ) فنزلت عليه هذه الآية فاختار رسول اللّه ( ص ) القطع فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف . أقول : إختيار القطع - لو صح - ليس إلّا نحو الجناية وحسبها ، فعلّهم اشتركوا في ذلك القتل فلا يقتلون ، وأما إختيار القطع للقاتل فهو خلاف الضرورة والنص« النَّفْسَ بِالنَّفْسِ . . . ».