بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ » ( 2 : 251 )
.
وقد تجمع جوانب عدة من الإفساد فعقوبات عدة حسبها كمن يقتل مؤمنا متعمدا ، حربا نفسيا وأخرى ضد الإيمان ، أو يحاول تضليله فثلاث ، أم وتخلّفه أخلاقيا فأربع ، أم واستضعافه عقليا فخمس ، أم واستلابه ماليا فست .
والإفساد العقيدي بين هذه هو أكبر من القتل وأشد ، فإنه فتنة كبرى بحق المؤمن
« وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ » ( 2 : 217 )
ومن واجب المؤمن الحفاظ على من استنصره في دينه وإن لم يهاجر بدينه :
« وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ
. . .
إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ »
( 8 : 73 ) .
ومن الإفساد الاستضعاف الفكري وهو ذبح الحيوية الإنسانية ، وقد قرن بتذبيح الأبناء واستحياء النساء والجمع هو الإفساد :
« إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ » ( 28 : 4 )
.
ومنه إفساد الحرث والنسل :
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ . وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ »
( 2 : 205 ) .
وقد يجمع إفساد الحرث والنسل إفساد النواميس الخمسة ، فالحرث هو الناحية الاقتصادية والنسل يعم النفس والعقل والدين والعرض ، فإنها نسل الإنسان كإنسان ! ، ومنه قطع الأرحام التي أمر اللّه بوصلها :
« فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ » ( 47 : 22 )
.