هنالك أساليب وقائية عن محاربة اللّه ورسوله والسعي في الأرض فسادا على الترتيب التالي :
خلق جوّ طاهر يمنع عن هذه المحاربة والسعي - وإلّا فإبعاد المحارب والساعي عن ظروف المحاربة والإفساد - وإلّا فمحاولة توبته عما فعل - وإلّا فقتلا أو صلبا أو تقطيعا للأيدي والأرجل ونفيا من الأرض نحو الجريمة وحسبها ، وليس كل ذلك - فقط - للانتقام وإنما لإزالة المحاربة والإفساد .
وقد تخرج عناوين استثنائية بحدود خاصة عن هذه الآية فلتخرج ، وتبقي الباقي تحتها ، وعلى الحاكم الشرعي رعاية الأقل عقوبة فيما لا نص فيه ، والأوفر إزالة للإفساد ، وطبعا ما خلا القاتل واللّصّ المحارب والمضلّل عن الدين أو المبدع فيه حيث الفتنة أكبر - و - أشد من القتل .
والحد الثالث في الآية - حسب الأحاديث - يختص بالسارق المسلح ، والأوّلان بمن يحاربون المسلمين لإسلامهم ، والقاتلين ، والمبتدعين ، وأما من يبيع المخدرات أو يفتح بيوت الدعارة والقمار والملاهي أماذا من إفساد فالحكم في كل ذلك : أو ينفوا من الأرض .
ولم يسبق في الحكم الإسلامي أن حدّ الساعي في إشاعة الفساد هو القتل ، إلّا إذا قتل ، وإنما الفتنة العقائدية والقتل ، وهما السعي في إفساد ناموس الدين والنفس ، محكومة بالقتل ، وأما الفتن الأخلاقية والصحية وأضرابهما فالحكم فيها
« أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ »
.
فكيف يقتل من يبيع أو يستعمل الهروئين أو الترياق وسائر المخدرات ، ولا عنوان ثانويا يحكم له بالقتل ، وإنما النفس بالنفس ، أو فساد في الأرض ، وهو الإفساد فوق النفس وهو الفتنة العقائدية .
آيات القصاص وسماح القتل لا إشارة فيها بحد القتل فيمن لم يقتل ولم يفتن عقائديا وهو أشد من القتل ، والمعيار هو النفس بالنفس ، وآية فساد أو