تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وقد تصدق المحاربة دون تقصّد للبعد البعيد من شناعة المعصية غير المتحملة في الكتلة المؤمنة كما في اللص المهاجم حين لا يدفع إلّا بقتاله ، كما يروى عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : اللص محارب للّه ولرسوله فاقتلوه فما دخل عليك فعليّ » « 1 » . وعلى الجملة ما صدق أنه محاربة اللّه أو رسوله بقصد أم دون قصد تشمله الآية ، وتجمعها معارضة شرعة اللّه والمؤمنين باللّه لإيمانهم حربا حارة أم باردة ، وقد يعرف القصد من ناحية المعصية نفسها مهما أنكرها مقترفها ، فكل عملية محادة للّه ورسوله أو مشاقة أماهيه من الأبواب السبع الجهنمية ، محاربة للّه ورسوله على اختلاف صورها وفاعلياتها ومفعولياتها وخلفياتها ، كما تختلف حدودها الأربعة أمّا زادت نحو الجناية « 2 » .
هامش
الحسن بن بندار عن سعد بن عبد اللّه عن محمد بن عيسى بن عبيد أن أبا الحسن ( ع ) . . . و عنه عن سعد عن جماعة من أصحابنا عن جنيد أن أبا الحسن ( ع ) قال له : آمرك بقتل فارس بن الحاتم الحديث وفيه انه قتله . ( 1 ) . المصدر 543 محمد بن الحسن بأسناده عن أحمد بن محمد عن البرقي عن الحسن السرّي عن منصور عن أبي عبد اللّه ( ع ) وفيه عنه عن محمد بن يحيى عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : إذا دخل عليك اللص يريد أهلك ومالك فإن استطعت أن تبدءه وتضربه فأبدره وأضربه وقال مثله و فيه في المجالس والأخبار بسند متصل عن أبي أيوب قال سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول : من دخل على مؤمن داره محاربا له فدمه مباح في تلك الحال للمؤمن وهو في عنقي . ( 2 ) الوسائل 18 : 533 صحيحة بريد بن معاوية قال سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن قول اللّه عز وجل« إِنَّما جَزاءُ . . . »قال ذلك إلى الإمام يفعل ما يشاء قلت فمفوض ذلك إليه قال لا ولكن نحو الجناية . و في صحيحة عبيد بن الخثعمي قال سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن قاطع الطريق وقلت الناس يقولون إن الإمام فيه مخير أي شيء شاء صنع ؟ قال : ليس أي شيء شاء صنع ولكنه يصنع بهم على قدر جنايتهم من قطع الطريق فقتل وأخذ المال قطعت يده ورجله وصلب ومن قطع الطريق فقتل ولم يأخذ المال قتل ومن قطع الطريق فأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله ومن