تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
محاربة شؤون الألوهية بأية وسيلة من وسائلها الإعلامية أمّا هيه ؟ ومنها محاربة المؤمنين باللّه لإيمانهم في أي حقل من حقول الحرب حارة وباردة ، فمن يحارب اللّه في دعاية الإلحاد أو الإشراك به أو المحادة والمشاقة في حكمه أو التكذيب بآياته ، أم أية معارضة هي بصورة مستقيمة قاصدة محاربة اللّه ، تشمله :
« يُحارِبُونَ اللَّهَ »
. كذلك ومحاربة الرسول لا تعني فقط شهر السلاح ضد الرسول ( ص ) فإن دوره كشخص منته بموته ودوره الرسالي باق إلى يوم الدين ، إذا فمحاربته هي محاربة الرسالة بشؤونها ، وهي راجعة إلى محاربة اللّه . إذا فمحاربة المؤمنين لإيمانهم ، ومحاربة الشرعة الإلهية وإن في حكم واحد من أحكامها ، هي محاربة اللّه والرسول ، مهما كان محارب الرسول قد يدعي الإيمان باللّه كالقائل : حسبنا كتاب اللّه ، تجاهلا عن نص الكتاب بفرض طاعة الرسول في كل ما يفعل أو يقول ! . أو قد يكون بينهما عموم مطلق كما بينهما مطلقا وبين السعي في إفساد الأرض . أترى من يعصي اللّه - أيا كان وفي أي عصيان - هو من المحاربين اللّه ، وكمن يعصي الرسول ( ص ) ؟ كلّا ! حيث العاصي المختجل من عصيانه نادما وسواه ، لا يعني بما يقترفه تخلفا عن حكم اللّه ، فإنما غلب الشقوة والشهوة هو الحامل له على ارتكاب العصيان ، لذلك لا نجد نصا ولا إشارة من كتاب أو سنة يعتبر أي عصيان محاربة اللّه أو الرسول ، فإنما نجد أبوابا سبعا جهنمية لمحاربة اللّه بصيغ عدة كالتالية : 1 تكذيب آيات اللّه والصدف عنها
« فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْها » ( 6 : 157 )
. 2 الصد عن سبيل اللّه :
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا