وشرعة اللّه ككل هي من العقود المفروض علينا تصديقها وتطبيقها « 1 » :
من عقد الولاية التوحيدية - مبدء ومعادا - والولاية الرسولية والرسالية ، وولاية الخلافة الإسلامية « 2 » التي هي استمرارية للولاية الرسولية ، وعلى ضوءها كلها ولاية الشرعة الربانية بكل فروعها .
وسيد الموقف على الإطلاق هو عقد الولاية التوحيدية المعقودة على الفطرة والعقلية الإنسانية ، المشروحة مشروعة عالية في شرعة اللّه ، المدلول عليها بكافة الآيات الآفاقية والأنفسية .
وترى « العقود » هي - فقط - العهود ، كما فسرت بها في الأثر ؟ ولو كانت هي هيه لكانت قضية الفصاحة التعبير بالعهود نفسها دون العقود ، مع العلم أن هناك بينهما فارقا ! .
هامش
لهم »
أقول : شرط ألا يخالف حكم اللّه ، كالعقل للمشرك في شركه والنصر له فيه .
وفيه أخرج البيهقي في شعب الإيمان عن مقاتل بن حيان قال : بلغنا في قوله :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »يقول : أوفوا بالعهد الذي كان عهد إليهم في القرآن فيما أمرهم به من طاعته أن يعملوا بها ونهيه الذي نهاهم عنه وبالعهد الذي بينهم وبين المشركين وفيما يكون من العهود بين الناس .
( 1 ) .
المصدر أخرج البيهقي في الدلائل عن أبي بكر محمد بن عمر بن حزم قال : هذا كتاب رسول اللّه ( ص ) عندنا الذي كتبه لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن يفقه أهلها ويعلّمهم السنة ويأخذ صدقاتهم فكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من اللّه ورسوله « يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود عهدا من رسول الله ( ص ) لعمرو بن حزم أمره بتقوى الله في أمره كله فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وأمره أن يأخذ الحق كما أمره وأن يبشر بالخير الناس ويأمرهم به » الحديث بطوله .
( 2 )
نور الثقلين 1 : 583 عن تفسير القمي أخبرنا الحسين بن محمد عن ابن أبي عمير عن أبي جعفر الثاني ( ع ) في الآية قال : إن رسول اللّه ( ص ) عقد عليهم لعلي صلوات اللّه عليه بالخلافة في عشرة مواطن ثم أنزل اللّه« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »التي عقدت عليكم لأمير المؤمنين ( ع ) .