مقدمة لها فلا يؤتي بها إلّا عند وجوب الصلاة ! .
ولكنه نعم اللّهم إلّا في الوجوب كأصل ، فقد تجوز الطهارة لها قبل دخول وقتها بساعات ، أم قد تجب المقدمة إذ لا يمكن تحقيقها عند وجوب ذي المقدمة كمقدمات الحج قبل فرضه ، وكغسل الجنابة قبل الفجر للصيام بناء على القول به ، أم يجب على المحدث إذا يريد أن يصلي لأول وقتها وهو محدث قبيله قدر أن يتطهر .
ومع الغض عن كل ذلك فهو اجتهاد أمام النص ، فإن السماح - وبصورة راجحة - لإقام الصلاة أوّل وقتها حيث
« أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ » ( 17 : 78 )
إنه - لا محالة - سماح لتحقيق الطهارة لها - لأقل تقدير - قبيلها ، وهو الوقت المشارف لها المستفاد من « إذا قمتم . . » فالطهارة للصلاة مفروضة كما الصلاة حين تقوم إلى الصلاة قبيل وقت الصلاة قدر الطهارة أو يزيد أم داخل وقتها ، وأما الطهارة لها قبل وقت ممتد أكثر مما تحتاجه الطهارة فقد يجوز أو يرجح ، ولا سيما للذي يسعى إلى مسجد لإقام الصلاة ولا يجد فيه طهورا لها فعليه الطهارة للصلاة قبل الخروج إلى المسجد ،
وفي الحديث « ما وقر الصلاة من أخر الطهارة لها حتى يدخل وقتها »
فقد يدل على رجحان الطهارة للصلاة قبل وقتها إضافة إلى الآية نفسها الآيات الآمرة بالمسارعة إلى المغفرة والجنة ، فما صدق التهيؤ للصلاة فالطهارة لها مأمور بها ، وأما قبله فقد يقال إنها غير مأمور بها فلا تشرع .
وقد يوهن الخطب أنه ثبت بذلك ألّا محظور في تقديم الطهارة على الصلاة قبل وقتها فلا محظور والأحوط ألّا ينوى فيها غاية الفريضة حين لا يصدق التهيؤ ، ثم التهيؤ قد يكون في ضيق الوقت وأخرى في سعته ، فكما يؤمر بالطهارة في الضيق كذلك في السعة ما يصدق التهيؤ .
الثالثة : هل الطهارة للصلاة عند القيام إليها مفروضة على كل مكلف