وهل يجوز نكاح المجوسيات أو الموحدات غير الكتابيات ؟ آية المائدة تختص الجواز بالكتابيات ولكنها لا تحصر الحل بهن ، وآية البقرة تحرم نكاح المشركات وهن لسن منهن ، نعم آية الممتحنة
« وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ »
طليقة في عموم التحريم ولم ينسخ منها إلّا الكتابيات بآية المائدة ، ولم تحصر آية البقرة التحريم بالمشركات حتى تنسخ عموم الممتحنة ، إذا فغير المسلمات والكتابيات محرمات دواما ومتعة .
فقد يجوز نكاح الكتابية دواما شرط الأمن عن إضلالها إياه أم ولده ، وشرط سماح المسلمة إن كانت قبلها ، ورضاها إن كانت بعدها ، وأما التمتع بهن فغير مشروط برضا المسلمة ، ولا يجوز نكاح غير الكتابيات ، وقد يحتمل انحساب المجوسيات في حساب أهل الكتاب مهما خلطوا وحي الكتاب بسواه ، وكما خلط أهل الكتاب على سواء « 1 » .
وهل يجوز نكاح الصغيرات من الكافرات غير الكتابيات ؟ الظاهر نعم حيث الكفر غير الكتابي هو المانع وهي ليست كافرة ، وليس الإسلام شرطا في صحة النكاح ، وهي لا مسلمة ولا كافرة ، وبالإمكان على سهولة توجيهها إلى الإسلام عند بلوغها الحلم .
ثم
« إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ »
تشترط المهر حتى لا يخيل إلينا جواز نكاحهن دون مهر لأنهن غير مسلمات .
و
« مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ »
كما تختص الحل بنكاحهن ، كذلك تختصه بما يحصن الرجل والمرأة عن السفاح ، فنكاح الكتابية الزانية غير التائبة - كما
هامش
( 1 ) . ويشهد له ما
في آيات الأحكام للجصاص ( 2 : 400 ) من حديث يحيى بن سعيد عن جعفر بن محمد عن أبيه قال قال عمر لا أدري كيف أصنع بالمجوس وليسوا أهل كتاب ؟ فقال عبد الرحمن بن عوف سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : « سنوا بهم سنة أهل الكتاب »
و
فيه في حديث آخر عنه ( ص ) أنه أخذ الجزية من مجوس هجر وقال : سنوا بهم سنة أهل الكتاب .