تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
المسلمة - محرم دواما ومتعة ، لأنه إضافة إلى عدم إحصانه تشجيع على المسافحة وترغيب فيها . ثم « ولا متخذي أخدان » تحريم لوجه آخر من العشرة الجنسية معهن أن تتخذ منهن أخدانا دون زواج والفارق بينهما اختصاص الخدين بخدينة دون المسافحة .
وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ
5
« وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ »
كفرا عقيديا أو عمليا ، حيث الإيمان يجمعهما حين يفرد بالذكر
« فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ »
صالحا فضلا عن الطالح حيث هو حابط في أصله ،
« وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ »
ثمرة حياة التكليف « 1 » . ذلك ومن أبعاد الكفر بالإيمان ترجيح الزواج بكتابية على مؤمنة دون ضرورة ، أو أية رجاحة ، وعليه يحمل نهي رسول اللّه ( ص ) عن أصناف النساء إلّا ما كان من المؤمنات المهاجرات وحرم كل ذات دين غير الإسلام قال اللّه تعالى : ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله . . « 2 » .
هامش
( 1 ) . في الدر المنثور 3 : 261 - أخرج عبد بن حميد عن قتادة قال ذكر لنا أن رجالا قالوا كيف نتزوج نساءهم وهم على دين ونحن على دين فأنزل اللّه« وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ »، قال : لا واللّه لا يقبل اللّه عملا بالإيمان . ( 2 ) المصدر أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال نهى رسول اللّه . . . أقول : لو كان النهي شاملا لحرمت النساء غير المهاجرات كاللاتي من الأنصار ، فإنما القصد الحرمة فيما يرجح الكفر على الإيمان سواء في حقل الزواج أم سواه . و في نور الثقلين 1 : 595 في تفسير العياشي عن أبان عن ابن عبد الرحمن قال سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول : أدنى ما يخرج به الرجل من الإسلام أن يرى الرأي بخلاف الحق فيقيم عليه قال : « ومن يكفر بالإيمان فد حبط عمله » وقال : « الذي يكفر بالإيمان الذي لا يعمل بما أمر الله ولا يرضى به » و فيه عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في الآية قال : هو ترك العمل يدعه أجمع ، قال : منه الذي يدع الصلاة متعمدا لا من شغل ولا من سكر يعني الندم .