تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
فهل إن هاتين الكثرتين من المصلين صلواتهم باطلة فضلا عن أن تكون محرمة ؟ ! .
« حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ »
لها درجات يكتفى بأقلها لصحة صورة الصلاة وهي علم أقوال الصلاة عما سواها ، فقد تصح الصلاة في سكر يعلم صاحبه ماذا يقول فيها ، حيث السكر الممنوع فيه الصلاة هو ما لا تعلم فيه ما تقول في الصلاة . وهل إن السكر الممنوع فيه الصلاة حدث يبطل الطهارة المشروطة فيها ؟
« حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ »
تجعل السكر الخاص مانعا مؤقتا عن الصلاة ، فلا يبطل الطهارة كسائر الأحداث ، فالطهارة - إذا - باقية وحدث السكر مانع مؤقت مغيّى ب
« حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ »
فإذا علمتم ما تقولون زال المانع فان بقيت الطهارة - إن كانت - فهي باقية للسماح في الصلاة . وترى كيف جعلت الغاية لسماح الصلاة للسكارى - فقط -
« حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ »
وللصلاة نيات وفعلات ولا تختص واجباتها بالقولات ؟ ذلك لأن علم القول قضيته بأحرى علم النية والفعل ، فإذا لا يعلم ما يقول فقد يعلم النية أو والفعلة ، ولكنه إذا يعلم ما يقول فبأحرى يعلم النية والفعلة . وترى أن دخول المسجد كما الصلاة محظور على السكران حتى يعلم ما يقول ؟ لعله نعم حيث يراد من الصلاة هنا هي المقامة في المسجد بدليل
« وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ »
، ولعله لا حيث الحظر لا يخص الصلاة في المسجد ، ولا قول في المسجد مفروضا فيما سوى الصلاة حتى يغيّى ب
« حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ »
، والأشبه منع دخول السكران في المسجد للصلاة وسواها إذ قد يقول فيه
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 84 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني