تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الخطاب القرآني ناسبا ذلك الإختصاص إلى أهل بيت القرآن وهم براء عن هذه النسبة الجاهلة « 1 » و « السكر اربع سكرات سكر الشراب وسكر المال وسكر النوم وسكر الملك » « 2 » فأي سكر من هذه الأربع وسواها ، لا تعلم فيها ما تقول هي مانعة عن الصلاة
« حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ »
، مهما كان المحرم - فقط - هو سكر الخمر واللهو . ثم ترى
« وَأَنْتُمْ سُكارى »
تختص بسكر الخمر أم تختص بسواه ، أم تعم كل سكر ؟ طليق « سكارى » وحتى
« تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ »
يعم كل سكر لا يعلم صاحبه ما يقول . فما على النعسان ولا له أن يصلي حتى يعلم ما يقول وكما عن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : « إذا نعس أحدكم وهو يصلي فلينصرف فلينم
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 483 في تفسير العياشي عن الحلبي قال : سألته عن قول اللّه« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ . . . »قال : لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى يعني سكر النوم ، يقول : وبكم نعاس يمنعكم أن تعلموا ما تقولون في ركوعكم وسجودكم وتكبيركم وليس كما يصف كثير من الناس يزعمون أن المؤمنين يسكرون من الشراب والمؤمن لا يشرب مسكرا ولا يسكر و فيه عن العلل بسند متصل عن زرارة عن أبي جعفر ( عليهما السّلام ) وذكر حديثا طويلا وفيه يقول : لا تقم إلى الصلاة متكاسلا ولا متناعسا ولا متثاقلا فإنها من خلال النفاق وقد نهى اللّه عز وجل المؤمنين أن يقوموا إلى الصلاة وهم سكارى يعني من النوم » وفي الكافي مثله عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) . وأقول : الصحيح « منه سكر النوم » كما سبق عن الباقر ( عليه السّلام ) فالرواية الحاصرة للسكر بغير الخمر أم بسكر النوم ، رواية خاسرة ساكرة تعارض طليق الآية ، والمفسرة له بسكر النوم تفسيره بالمصداق الخفي . ( 2 ) الدر المنثور 2 : 165 - أخرج البخاري عن أنس قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : . . . وفي نور الثقلين 1 : 483 عن الفقيه روى زكريا النقاص عن أبي جعفر ( عليهما السّلام ) في الآية قال : « منه سكر النوم » أقول : إذا لا يعلم ما يقول فصلاته ممنوعة وإذا يعلم وهو كسلان