حتى يعلم ما يقول » « 1 » .
والقول إن ذلك الخطاب في سلبية الصلاة حالة السكر يقتضي تأخير الصلاة مع السكر وان انقضى وقتها الحاضر عن بكرته ، وفي ذلك إقرار على بلوغ السكر وهو دليل الرضا فلو لم تكن الحال هكذا لعقب سبحانه بالتعبير وأفصح بشديد النكير .
إنه مردود حيث المنع عن عمود الدين حالة السكر هو من شديد النكير على السكّير فإن الصلاة التي لا تترك بحال ليست لتترك إلا في أسوء الحال وهو السكر .
وليس ترك الصلاة للسكران لفقدان التكليف حالة السكر إذ قد تبقى حالة التكليف حيث تبقى معه مسكة العقل وصحته وثميلة الرأي وبقيته ، فهو يدرك الأمر والنهي مهما يتفلت عنه كلام لا يصح في الصلاة .
وأخرى يصبح كالمجنون ليس عليه تكليف ولكنه يؤخذ بالتكاليف التي يتركها حيث الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار .
ثم هما يجتمعان في ذلك النهي ، موجها إليهما قبل السكر ، نهيا عن السكر الذي تحرم فيه الصلاة ، وقد تستفاد منها ضابطة التحريم لكل مقدمة تقدم المكلف إلى ترك الواجب أو فعل الحرام أيا كان ، وتلحقها المقدمات التي تنقص الواجب كواجد الماء قبل الوقت إذا أتلفه دون ضرورة فاضطر إلى التيمم في الوقت .
ولأن
« تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ »
درجات ، إذا ف « لا تعلمون ما تقولون » أيضا دركات ، وأدنى العلم بما تقول في الصلاة هو علم ألفاظ الصلاة مفروضة
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 2 : 165 .