ومندوبة عما سواها ، وأنحس دركات اللّاعلم أن يقلب في الصلاة آية إلى ضدها ، ك « ليس لي دين وليس لكم دين » بديلا عن
« لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ »
.
ذلك وإتيان الصلاة كسالى هو من شيمة المنافقين المترذلين معراج المؤمنين :
« وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا » ( 4 : 142 )
-
« . . وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى وَلا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كارِهُونَ » ( 9 : 54 )
.
فحالة الكسل في الصلاة حالة رديئة منافقة قد تبطلها كما في المنافقين ، وقد تقلل من ثوابها كما للمؤمنين المتساهلين بأمر الصلاة حين يعلمون ما يقولون ، وأما الكسل لحد لا يعلم الكسلان ما يقوله في الصلاة فهو في حد السكر الممنوع فيه الصلاة
« حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ »
.
وترى هذه الغاية لحظر صلاة السكارى تعني علم المعاني في ألفاظ الصلاة إضافة إلى علم الألفاظ ؟ قد تعنيه لكمال الصلاة وليست لتعنيه في صحتها ، حيث الجاهلون لغة الصلاة وهم غير العرب غير المتعلمين العربية ، هؤلاء هم الأكثرية الساحقة من المصلين المسلمين ، وعلم القول في الصلاة يكفيه العلم بأقوال الصلاة واجبة وراجحة ، ولا يصدق على من يعلم قوله في الصلاة انه لا يعلم ما يقول ، ثم التعبير الصالح عن علم المعاني « حتى تعلموا معاني ما تقولون » وعلم القول غير العلم بالقول .
ثم وكثير هؤلاء الذين يعلمون اللغة العربية وهم متغافلون عما يقولون في الصلاة من معانيها فان أبدانهم وألفاظهم في الصلاة وأفكارهم وقلوبهم خارجة عن الصلاة ، خاوية عن معاني الصلاة .