آية المائدة فدعي عمر فقرءت عليه فلما بلغ فهل أنتم منتهون قال عمر : انتهينا انتهينا « 1 » . مما يدل على تداومه في شربها حتى « انتهينا » فأنتهى على حد قوله .
وفي لفظ آخر
« شربها عمر قبل آية المائدة فأخذ بلحى بعير وشج به رأس عبد الرحمن بن عوف ثم قعد ينوح على قتلى بدر فبلغ ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فخرج مغضبا يجر رداءه فرفع شيئا كان في يده فضربه به فقال عمر : أعوذ بالله من غضبه وغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأنزل الله تعالى آية المائدة فقال عمر : انتهينا انتهينا » « 2 »
ذلك رغم أن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) نهى عن شربها لما نزلت آية البقرة « 3 » .
وما فرية شربها على علي أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) إلا تغطية جاهلة على فعلة عمر ، ونقمة معادية على إمام المتقين ويعسوب الدين وأعبد العابدين بعد الرسول الأمين ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) .
ولقد أشار أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) إلى افتعالة عمر في شرب الخمر وحد الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إياه في الشقشقية
« فإن منهم الذي قد شرب فيكم الحرام وجلد حدا في الإسلام » .
هامش
( 1 ) . أخرجه أبو داود في سننه 2 : 128 واحمد في المسند 1 : 53 والنسائي في السنن 8 : 278 والطبري في تاريخه 7 : 22 . والبيهقي في سننه 8 : 285 والجصاص في احكام القرآن 2 : 245 والحاكم في المستدرك 2 : 278 و 4 : 143 وصححه وأقره الذهبي في تلخيصه والقرطبي في تفسيره 5 : 200 وابن كثير في تفسيره 1 : 255 - 500 و 2 : 92 نقلا عن أحمد وأبي داود والترمذي والنسائي وابن أبي حاتم وابن مردويه وعلي بن المديني في اسناد صالح صحيح وفي تيسير الوصول 1 : 124 وتفسير الخازن 1 : 513 وتفسير الرازي 3 : 458 وفتح الباري 8 : 225 والدر المنثور 1 : 252 من طريق عمرو بن شرحبيل والآلوسي في روح المعاني .
( 2 ) . هذا لفظ الزمخشري في ربيع الأبرار وشهاب الدين الأبشيهي في المستطرف 2 : 291 .
( 3 ) . أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه 8 : 358 وحكاه عنه في الدر المنثور 1 : 252 .