وقضية « حكما » طليق الحكم مع إرادة الإصلاح ، ولكنه مشروط بتخويل الزوجين ذلك الإطلاق في التوفيق والطلاق ، فإن يريدا إصلاحا لا يجوز لهما الطلاق وإن لم يرداه جاز إن كلت كل المحاولات في الإصلاح .
كل ذلك في فاحشة غير الزنا أم وغير فاحشة من النشوز المخيف ، فإن فاحشة الزنا دون توبة عنها تفرض الطلاق فلا يصل الدور فيها إلى الحكمين .
وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَبِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالًا فَخُوراً ( 31 )
إنها أجمع آية في القرآن في حقل الإحسان حيث تحتضن كل من يجب الإحسان إليه من صنوف المؤمنين ، ما يربطهم كلهم برباط الإحسان .
ولا يعني الإحسان - فقط - إحسان المال ، بل وإحسان الحال على أية حال أن يكرّس المؤمن كل طاقاته للإحسان إلى المجتمع الإسلامي الموزّع المقسم هنا إلى تسع .
هنا - كما في نظائرها الأخرى - تلحيقة للإحسان بالوالدين وثمان أخرى
هامش
أرأيت أن قال أحد الحكمين فرقت بينهما وقال الآخر : لم أفرق بينهما ؟ فقال : « لا يكون تفريق حتى يجمعا جميعا على التفريق وإذا اجتمعا على التفريق جاز تفريقهما » ( الكافي 6 : 146 ) .
و
عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهم السّلام ) قال : سألته عن قول اللّه عز وجل : . . .
قال : ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا » ( المصدر ) .
و
روى المشايخ الثلاثة عن الحلبي في الصحيح وفي آخر في الحسن عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال سألته عن الآية . . قال : ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا الرجل والمرأة ويشترطا عليهما ان شاءا جمعا وإن شاءا فرقا فإن جمعا فجائز وإن فرقا فجائز » ( الكافي 6 : 146 والتهذيب 2 : 278 والفقيه باب الشقاق رقم 2 ) .