تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
« وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ »
ولا تعني تلك الدرجة إلّا القوامية والحراسة وهي مما ترجح لها حقا عليه دونما معاكسة . ثم ولا طاعة عليهن لهم إلّا في معروف دون كل طاعة فوضى جزاف لا تحافظ على حق ولا تمنع عن باطل ، في حقل الزوجية أم بصورة طليقة . ف
« لَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ »
التي تفرض مماثلة الحقوق المتقابلة بين الزوجين ليست لتقبل الاستثناء ب
« وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ »
بل و « درجة » ليست إلا درجة القوامية والحراسة عليهن هي حق لهن زائد عليهم قضية القوة البدنية والعقلية الزائدة و
« بِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ »
. ثم
« وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ »
وأضرابها من التوصيات بحقهن تجعلهن أرفع حقا لضعفهن وقوتهم ، لا نقضا لمماثلة الحقوق المتقابلة ، وإنما رعاية لضعفهن . الثانية : ليس للحكمين التفريق بينهما إلا إذا كلّ الإصلاح بينهما ككلّ وأذن الزوج في الطلاق والمرأة في البذل لمكان التكاره وهو مورد طلاق المباراة . أو يستأمرا الزوجين في سماح التوفيق والتفريق « 1 » .
هامش
والذي بعثك بالحق لا يملك رقبتي رجل ابدا » ( الكافي 5 : 507 والفقيه باب حق الزوج رقم ( 1 ) ) . أقول : هذه من المختلقات الزور التي اختلقها رجال الغرور ونسبوها إلى النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) تغطية على فرعناتهم الرجالية ، وهي مخالفة للقرآن من جهات عدة . ( 1 ) . ويدل عليه موثق سماعة قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) عن قول اللّه تعالىفَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهاأرأيت إن استأذن الحكمان فقال للرجل والمرأة : أليس قد جعلتما أمركما إلينا في الإصلاح والتفريق ؟ فقال الرجل والمرأة : نعم واشهدا بذلك شهودا عليهما يجوز تفريقهما عليهما ؟ قال : نعم ولكن لا يكون الأعلى طهر من المرأة من غير جماع من الزوج ، قيل له