« وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ »
فإذا نشز عما لهن فلهن النشوز عما عليهن اعتداء بالمثل « 1 » اللّهم إلا فيما لا يحل على أية حال كالفاحشة ، ولا تعني
« وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ »
إلا قواميتهم عليهن ، دون درجة الحقوق .
فقضية التقابل في حقوق الزوجين التعامل بنفس التقابل دون أن تترجح حقوق أحدهما على الآخر ، فحين لا ينفق عليها كما يجب ليس عليها أن تمكنه من نفسها ، كما أنها حين لا تمكنه نفسها ليس عليه نفقتها ، وقس عليه كل الحقوق المتجاوبة ، اللّهم إلا الواجبات والمحرمات الثابتة فلا تجوز المقاصة فيها والاعتداء بالمثل عليها ، والرواية القائلة في نسبة حقوقهما
« فمن أعظم الناس حقا على المرأة ؟ قال : زوجها ، قالت : فما لي عليه من الحق مثل ماله علي ؟
قال : لا ولا من كل مائة واحدة . . . » « 2 »
إنها مخالفة لصريح آية المماثلة
هامش
قالت : يا رسول الله وإن كان ظالما ؟ قال : نعم » ( الكافي 5 : 508 ) .
( 1 ) . وتدل عليه
رواية سفيان بن عيينة عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) ان النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : أنا أولى بكل مؤمن من نفسه وعلي أولى به من بعدي قيل له : ما معنى ذلك ؟
فقال : قول النبي : من ترك دينا أو ضياعا فعلي ومن ترك مالا فلورثته فالرجل ليس له على نفسه ولاية إذا لم يكن له مال وليس له على عياله أمر ولا نهي إذا لم يجر النفقة والنبي وأمير المؤمنين ومن بعدهما ( عليهم السّلام ) ألزمهم هذا فمن هناك صاروا أولى بهم من أنفسهم وما كان سبب إسلام عامة اليهود إلا من بعد هذا القول من رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فإنهم امنوا على أنفسهم وعلى عيالاتهم « ( الكافي 1 : 406 باب ما يجب من حق الإمام على الرعية » .
( 2 ) هي
رواية الكافي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليهما السّلام ) قال : جاءت امرأة إلى النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فقالت : يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ما حق الزوجة على الزوج ؟ فقال لها : أن تطيعه ولا تعصيه ولا تصدق من بيته إلا بإذنه ولا تصوم تطوعا إلا بإذنه ولا تمنعه نفسها وإن كان على ظهر قتب ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه وإن خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة السماوات وملائكة الأرض وملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتى ترجع إلى بيتها فقالت يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فمن أعظم الناس حقا على المرأة . . . فقالت :