تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
هو جزاء وفاق ، وإذا أطعنكم فلا مجال لبغي سبيل . وهنا « أطعنكم » ليست طليقة في كل طاعة لها إياه أنها واجبة دونما حدود ، وإنما هي الطاعة في المعروف كما عاهدهن الرسول
« وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ »
وطبعا هو بالنسبة للبعولة واجبة المعروف المخيف تركه . ولئن كلّت هذه الإجراءات الخاصة بين الزوجين دونما تظاهر وتجاهر ، فقد تأتي اجراءة رابعة هي خارجة عما عليهما فيما بينهما :
وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً
35 .
« شِقاقَ بَيْنِهِما »
تعم نشوزها أو نشوز أحدهما مهما كان المورد نشوزهن ، حيث الشقاق الذي يكل علاجه بين الزوجين هو بحاجة إلى علاج من خارج البيئة الزوجية ، وهذه هي الضابطة في كافة العلاجات الوقائية ، فحين تكلّ العلاجات الشخصية فإلى علاجات خارجية دونما أية وقفة عما يستطاع من علاج . أترى الخطاب في
« إِنْ خِفْتُمْ
. . .
فَابْعَثُوا »
موجّه إلى الزوجين ؟ ولا يناسبه « بينهما - من أهله - من أهلها » ! أم هما الحكمان ؟ وهما المبعوثان من أهليهما وليسا الباعثين ! . أم هما أهلوهما ؟ ولا يناسبه « من أهله - من أهلها » ! أم هما أهلوهما ؟ ولا يناسبه « من أهله - من أهلها » ! إذا فهم أولياء أمور المسلمين المحول عليهم كل وصل وفصل في خلافات ومنازعات ، وهذا هو الصحيح ، أن يطلبوا من أهليهما انتخاب حكمين لأنهم أعرف بهما « 1 » .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 2 : 156 - أخرج جماعة عن عبيدة السلماني في هذه الآية قال : جاء رجل وامرأة